دولية

رئيس مجلس المصالحة الأفغانية يشكك في محادثات الدوحة مع تصاعد هجمات طالبان

شكك رئيس المجلس الأعلى للمصالحة الوطنية الأفغانية اليوم الجمعة في هدف المحادثات بين الأفغان عندما لم تبذل حركة طالبان “أي جهد” للحد من العنف والتوصل إلى اتفاق سلام مع الحكومة.

تصاعدت هجمات طالبان في أجزاء مختلفة من أفغانستان في الأسابيع الأخيرة حتى مع بدء المفاوضين الاجتماع في الدوحة بقطر يوم 12 سبتمبر على أمل الاتفاق على وقف إطلاق النار واتفاق اقتسام السلطة لإنهاء الصراع الذي طال أمده .

وقال كبير المفاوضين في البلاد عبد الله عبد الله في مؤتمر دولي حول الأمن في هراة (غرب افغانستان) “نظرا للعنف في البلاد، ما هي الحاجة إلى وجود الوفد في الدوحة في حين لم يحدث تراجع في العنف؟ إن استمرار العنف ليس هو الحل”.

وأضاف أن “هناك حاجة إلى أن يقرر الشعب” ما إذا كان على الفريق الحكومي مواصلة المفاوضات مع طالبان أو يجب استدعاؤه.

وقال عبد الله ” إننا نسعى من اجل السلام واقترحنا سبلا مختلفة للتوصل إلى حل ، بيد أن طالبان لا تبذل أى جهد للتوصل إلى اتفاق ” .

وفي حين اتهم قادة الحكومة في مناسبات مختلفة حركة طالبان بمواصلة العنف للحصول على تنازلات على طاولة المفاوضات في الدوحة، كانت هذه هي المرة الأولى التي يشكك فيها كبير المفاوضين في البلاد في المحادثات الجارية.

ولم يتسن الاتصال بحركة طالبان للتعليق، لكنها اتهمت في عدة مناسبات حكومة الرئيس الأفغاني أشرف غني بتصعيد هجماتها منذ بدء المفاوضات التي سهلتها الولايات المتحدة.

والمحادثات التي عقدتها الدوحة هي جزء من اتفاق تاريخي بين واشنطن وطالبان وقع قبل تسعة اشهر. وكان انسحاب القوات الأمريكية بحلول الربيع المقبل إحدى النقاط الرئيسية في الاتفاق، الذي لم يشمل حكومة غني.

أعرب القادة في كابول عن انزعاجهم من احتمال حدوث الانسحاب العسكري الأمريكي في وقت سابق بعد أن تعهد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب مؤخرا، وفقا لوعده الانتخابي، بتسريع العملية في الوقت المناسب.

أثار فوز جو بايدن في الانتخابات الرئاسية الأمريكية الأسبوع الماضي الآمال بين القادة الأفغان في أن الإدارة الأمريكية قد تلغي الاتفاق مع طالبان وستبقى القوات على الأراضي الأفغانية.

وقال المحلل تاج محمد “تصريحات عبد الله اليوم تدل على إحباطه وخيبة أمله من محادثات الدوحة”. وربما استغل أيضاً تغيير القيادة في الولايات المتحدة في المستقبل كفرصة للحديث عن إحباطه، معتقداً أن بايدن لن يكون حريصاً على انسحاب القوات وربما يلغي الاتفاق مع طالبان”.

زر الذهاب إلى الأعلى