من هنا وهناك

على من تجب الأضحية؟ أحكامها وشروطها

على من تجب الأضحية إسلام ويب، مع اقتراب موعد عيد الأضحى يقوم كافة المسلمون بالاستعدادات لمراسم وعادات العيد التي ينتظرها الأشخاص والأطفال من جميع أنحاء العام بشوق وبهجة وسرور، ومن هذه المراسم ذبح الأضحية التي يقوم بها كافة المسلمون القادرون وتوزيعها على الفقراء والمساكين، وهي إحدى السنن التي وصانا بها رسول الله محمد صلي الله عليه وسلم بين المسلمينـ واختلفت آراء العلماء في بعض الأوقات حول الشروط التي ينبغي توافرها في المضحي وعلى من تجب ولا تجب الأضحية، وسيوضح لكم موقع موجز الأنباء في هذا المقال على من تجب الأضحية وأحكامها وشروطها.

على من تجب الأضحية إسلام ويب

طبقًا لمعظم علماء المسلمين أن أضحية العيد تجب على من توافقت عليه هذه الشروط: يجب أن يكون مسلمًا ومؤمنًا لله عز وجل ولا تجوز على غير المسلم، ويجب أيضًا على أن يكون سليم العقل، والحرية، والإقامة، والاستطاعة، واختلف آراء العلماء في جوازها للمسافر، والصغير في العمر، وغيرها.

اقرأ أيضا: ما هو اخر ايام ذبح الاضحية 2022

تم الاتفاق من قبل كافة العلماء باختلاف مذاهبهم على وجوب الأضحية على من تنطبق عليه سمات الإسلام والعقل والحرية، على أنها لا تنطبق على غير المسلم، أو غير المدرك بالأضحية، وأيضًا لا تجوز على العبد المملوك، وأن يكون المسلم ليس لديه القدرة المادية على شراء الأضحية، ووفقًا لرأي مذهب أبي حنيفة أن حد المقدرة للمضحي أن يكون يمتلك مائتي درهم أو مائة درهم تزيد عن ثمن احتياجاته الأساسية مثل: المسكن، والملبس، وغير ذلك، وطبقًا لمذهب المالكية فقد حدد أن يكون الحد هو المقدرة على دفع ثمن الأضحية دون الحاجة لأية ضرورة أخرى، وإن كان بحاجة لهذا المال فلا تسن، وبحسب مذهب الشافعية إن القادر على ثمن الأضحية هو من امتلك فائض عن حاجته وحاجة أهل بيته في يوم العيد، وما يليه من أيام التشريق، وبين الحنابلة حد المقدرة بالحصول على ثمنها ولو بالدين إن علم أنه قادر على سداده.

اختلف الفقهاء على عدة شروط يجب توافرها لدى المضحي، وهي كما يلي:

  • البلوغ: فقد ذهب الحنفيّة إلى أنّ الصبيّ غير مكلّف ولا تجب عليه الأضحية، أما المالكيّة فذهبوا إلى أن البلوغ ليس شرطاً للأضحية؛ إذ يجوز له أن يُضحّي، ويُسَنّ لوليّ أمر الصبيّ أن يضحي عنه ولو كان يتيما، بينما ذهب الشافعيّة إلى أنّ البلوغ شرط من شروط الأضحية؛ فلا يجوز لوليّ الصبيّ أن يضحي عنه من ماله؛ أي من مال الصبي، ولكن يجوز للأب أو الجدّ أن يُضحّيا عن الصبيّ من مالهما الخاصّ، ويهبا التضحية له؛ ليحصلَ له أجر الأضحية، وقد ورد عن الإمام أحمد عدم جواز التضحية عن الصبيّ من ماله الخاصّ، وفي قول آخر أنّه يجوز أن يُضحّى عن الصبيّ من ماله الخاصّ؛ تطيباً لقلبه وخاطره.
  • الإقامة: وذهب الحنفيّة إلى أنّ المسافر ليست عليه أضحية؛ واستدلّوا على ذلك بأنّ أبا بكر وعمر -رضي الله عنهما- لم يُضحّيا وهما مسافران؛ وذلك لأنّه يشق على المسافر أن يحصل أسباب الأضحية، وعدم وجوبها عليه جاء؛ لدفْع الحَرَج عنه، وذهب المالكية إلى أن الأضحية تسن لغير الحاج مُطلَقاً؛ سواء كان مسافراً، أو مُقيماً، بينما ذهب الشافعية والحنابلة إلى أن الأضحية تسَن للمسلم أيًّ كان حاله؛ مقيما، أو حاجاً، أو مسافراً.
  • غير الحاج: اشترط المالكيّة أن يكون المُضحّي غير حاجّ عند تضحيته، وهو شرط لم يشترطه غيرهم من المذاهب الأخرى؛ وذلك تخفيفاً عن الحاجّ؛ فكما أنّ صلاة العيد لم تجب عليه؛ فإنّ الأضحية غير واجبة عليه أيضاً.

زر الذهاب إلى الأعلى