أسواق

الذهب سجل أداء ايجابي ثابت في النصف الأول من العام

تمكن المعدن الأصفر من البقاء إيجابيًا منذ بداية العام، متجنبًا ضغوطًا من ارتفاع عائدات سندات الخزانة الأمريكية والدولار الأمريكي القوي، وفي الوقت نفسه، تضررت كل فئة من فئات الأصول الأخرى تقريبًا من الأسهم الكبيرة والصغيرة إلى السندات ومن صناديق الاستثمار العقاري (REITs) إلى العملات المشفرة التي سقطت إما في منطقة التصحيح أو السوق الهابطة.

انعكست حالة عدم اليقين التي تمثلت في تداعيات الحرب بين ورسيا وأوكرانيا ورفع أسعار الفائدة الفيدرالية الأمريكية بهدف السيطرة على مستوي التضخم، على سعر الذهب الذي ظل إيجابيًا بشكل هامشي مقارنة بفئات الأصول الأخرى والتي أنتجت عوائد سلبية

لقد استطاع الذهب أن يحتفظ بدوره المتصور كمخزن للقيمة خلال فترات التضخم المرتفع لعقود وعدم اليقين الاقتصادي والجيوسياسي، ولكن لن يجعلك الاستثمار في الذهب مليارديرًا ولكنه قد يساعد في استقرار محفظتك عندما ينهار كل شيء آخر.

الدولار عند أعلى مستوياته في 20 عامًا

من أكثر الأشياء اثارة للإعجاب هو أن الذهب ظل واقفا على قدميه علي الرغم مع ارتفاع الدولار الأمريكي إلى أعلى مستوياته في 20 عامًا مقابل سلة من العملات الرئيسية الأخرى، فمنذ أن تم تسعير الذهب بالدولار، فإن الأصلين يشتركان تاريخياً في علاقة عكسية، فعندما ينخفض ​​أحدهما يرتفع الآخر والعكس صحيح.

في بداية الوباء، ارتفع الدولار حيث سعى المستثمرون إلى ملاذ آمن مما ضغط على سعر الذهب مباشر وارتفعت قيمة الدولار الآن بشكل كبير على خلفية ارتفاع أسعار الفائدة، ومع ذلك استمر المعدن الأصفر في التداول فوق 1800 دولار للأونصة.

وبرغم ذلك، فإن الدولار القوي هو الأخبار المختلطة، فمن ناحية يمكن أن يساعد في الحد من آثار التضخم عن طريق موازنة سعر الواردات، ومن ناحية أخرى فإنه يجعل الصادرات الأمريكية أكثر تكلفة للمشترين في الخارج، لهذا من المحتمل أن نشهد انخفاضًا في أرباح الربع الرابع للشركات متعددة الجنسيات نتيجة لذلك، في وقت سابق من هذا الشهر انضمت شركة ميكروسوفت إلى شركة كوكا كولا وشركة بروكتول آند جامبل ومجموعة من الشركات الأمريكية متعددة الجنسيات الأخرى في خفض التوقعات للفترة المتبقية من العام بسبب ارتفاع الدولار.

التحديات التي قد يواجهها مستثمرو الذهب في النصف الثاني من عام 2022

قال مجلس الذهب العالمي في تقريره لتوقعاته للنصف الثاني من العام إن مستثمري الذهب سيواجهون بيئة سوقية “صعبة” في النصف الثاني من العام بعد أداء ثابت بشكل أساسي للمعدن الثمين في الأشهر الستة الأولى من عام 2022، وقال التقرير إن المستثمرين سيحتاجون إلى موازنة الضغوط من ارتفاع أسعار الفائدة والقوة المحتملة في الدولار الأمريكي مقابل الدعم من ارتفاع التضخم وتقلبات السوق.

وقال مجلس الذهب العالمي إن أسعار الذهب أنهت النصف الأول من هذا العام بارتفاع 0.6%، لتغلق عند سعر 1817 دولار للأونصة

وذكر التقرير: “قد يبدو أداء الذهب الثابت [منذ عام حتى تاريخه] باهتًا، لكنه كان أحد أفضل الأصول أداءً خلال النصف الأول”، “لم يقدم فقط عوائد إيجابية، ولكنه حقق ذلك بتقلبات أقل من المتوسط”، مما سمح للمستثمرين بتخفيف الخسائر خلال هذه الفترة المتقلبة، في المقابل شهدت الأصول الرئيسية الأخرى مثل الأسهم والسندات أسوأ أداء لها منذ عقود خلال النصف الأول.

إن المستثمرين سيستمرون في مواجهة تحديات “كبيرة” في النصف الثاني من العام، بما في ذلك ارتفاع أسعار الفائدة بين البنوك المركزية الكبرى والتي كان لها تأثير كبير على الأسواق المالية بما في ذلك الذهب، يمكن أن تؤدي أسعار الفائدة المرتفعة إلى إضعاف الطلب على المعدن الثمين الذي لا يدفع أي فائدة، ومع ذلك، من المرجح أن يظل التضخم مرتفعًا، وتاريخيًا كان أداء الذهب جيدًا وسط ارتفاع التضخم، لهذا من المتوقع أن يستمر المعدن الأصفر في أدائه الايجابي.

من المرجح أن يقابل الذهب التأثير السلبي لارتفاع أسعار الفائدة الاسمية وإمكانية ارتفاع الدولار من جراء استمرار التضخم وتقلبات السوق المدفوعة بالتحولات في السياسة النقدية والمخاطر الجيوسياسية المستمرة، بالإضافة إلى ذلك، نعتقد أنه مع تباطؤ الاقتصادات ومع استمرار التضخم المرتفع من المرجح أن يكون أداء الأسهم والسندات دون المستوى، مما يؤكد دور الذهب باعتباره وسيلة تحوط استراتيجية رئيسية.

زر الذهاب إلى الأعلى