منوعات

ماهو حكم التهنئة بالعام الهجري الجديد 1444

حكم التهنئة بالعام الهجري الجديد، الأمر الذي يبحث عنه العديد من الأشخاص وهو من الأحكام الشرعية التي يتساءلون عنها لمعرفة الرأي الشرعي الصحيح، حتى لا يقعون في خطأ جهلا للحكم الشرعي السليم، وهذا ما سيوضحه لكم موقع موجز الأنباء في هذا المقال.

هل يجوز التهنئة بالسنة الهجرية الجديدة

لقد أختلف أهل العلم في حكم التهنئة بالسنة الهجرية الجديدة حيث استندوا إلى قولين اثنين، وهما كما يلي:

القول الأول

أباح بعض أهل العلم التهنئة بالنسبة الهجرية الجديدة، منهم الشيخ ابن عثيمين -رحمه الله تعالى- الذي رأى أنه لا حرج أن يهنئ المسلمون بعضهم بالسنة الجديدة وشدَّد على ضرورة ألَّا يظن المسلم أنَّ هذا من الشريعة الإسلامية ويجب عليه أن يهنئ أو أن التهنئة من السنة، وذلك حين قال: “أرى أن بداية التهنئة في قدوم العام الجديد لا بأس بها ولكنها ليست مشروعة بمعنى: أننا لا نقول للناس: إنه يسن لكم أن يهنئ بعضكم بعضًا، لكن لو فعلوه فلا بأس، وإنما ينبغي له أيضاً إذا هنأه في العام الجديد أن يسأل الله له أن يكون عام خيرٍ وبركة فالإنسان يرد التهنئة”، وورد هذا القول عند بعض الشافعية المتأخرين وعند المقدسي وهو حنبلي مشهور.

اقرأ أيضا:حكم الاحتفال والتهنئة بالسنة الهجرية ابن باز و ابن عثيمين

القول الثاني

رأى آخرون من أهل العلم أنَّ التهنئة محرَّمة فمنعوها بالمطلق، وهذا هو القول الراجح من القولين، فعن الشيخ الجليل صالح الفوزان أنَّه قال عندما سُئل عن حكم التهنئة بقدوم السنة الهجرية الجديدة: “لا نعرف لهذا أصلًا، والتأريخ الهجري ليس المقصود منه هذا أن يجعل رأس السنة مناسبة وتُحيا ويصير فيها كلام وعيد و تهاني، و إنما جعل التأريخ الهجري من أجل تمييز العقود فقط، كما فعل عمر رضي الله عنه- لما توسعت الخلافة في عهده، صارت تأتيه كتب غير مؤرخة، احتاج إلى أنه يضع تأريخًا تعرف به الرسائل و كتابتها، استشار الصحابة، فأشاروا عليه أن يجعل الهجرة مبدأ التأريخ الهجرة، وعدلوا عن التأريخ الميلادي، مع أنه كان موجودًا في وقتهم، و أخذوا الهجرة وجعلوها مبدأ تاريخ المسلمين لأجل معرفة الوثائق والكتابة فقط، ليس من أجل أن تتخذ مناسبة و يتكلم فيها، هذا يتدرج إلى البدع”.

حكم قول كل عام وأنتم بخير

إن حكم قول كل عام وأنتم بخير جائز في الإسلام إذا كان المقصود من هذا القول هو الدعاء للمسلم بالخير، أمَّا إذا كان المقصود اتباع تهنئة المشركين فهو غير جائز، فمن المعروف أنَّ النصارى يهنئون بعضهم بعضًا في أعياد الميلاد بقولهم: كل عام وأنت بخير، أي أنَّ صيغة التهنئة لم ترد عن السلف الصالح بل هي واردة من المشركين وهنا سبب التحريم إذا كان القصد غير الدعاء، وقد أجاب الشيخ ابن باز -رحمه الله تعالى- عندما سُئل عن صيغ التهنئة المستحبة في الإسلام: “ما من صيغة معروفة لهذا ، فإن دعا إليه يقول: تقبل الله منا ومنك، أو بارك الله في عيدك أو عيدك مبارك، أو جعل الله عيدكم مباركا سواء كان عيد الأضحى أو عيد الفطر معا وهكذا في الحج يكون حجك مقبولاً تقبل الله منك عمرة مقبولة تقبل الله منك كل هذا. وما شابه ذلك يكفي”.

زر الذهاب إلى الأعلى