أيام قليلة امام رجال الانقاذ لتخليص فتية الكهف في تايلندا

أيام قليلة هي المتبقية لرجال الانقاذ لاغاثة وانقاذ الـ 12 طفل العالقين برفقة مدربهم في الكهف قبل نحو اسبوعين في تايلندا ، وكان قد اكد حاكم منطقة تشيانغ راي التي يقع فيها الكهف نارونغاسك أوسوتانكورن، إن الظروف الآن “مواتية بدرجة ممتازة” ، لكن مازالت هناك مخاوف من هطول المزيد من الامطار الموسمية التي قد تؤدي الى امتلاء ممرات المرور الضيقة بمياه الامطار والتي قد تشكل عائقا من انقاذ فتية الكهف .

وكانت البداية في ان الاطفال كان يستكشفون برفقة مدربهم معالم الكهف وعلقوا بسبب ارتفاع منسوب المياه في 23 يونيو الماضي ، ولازال رجال الانقاذ من غواصين وغيرهم في ارسال الغذاء والاكسجين والمساعدات الطبيه ، فيما بدأت فرق دولية ضخمة على وضع خطة لتحرير الاطفال .

وقال نارونغاسك: “الآن وخلال ثلاثة أو أربعة أيام المقبلة، الظروف مواتية بدرجة ممتازة (لإجلاء الأطفال) من حيث منسوب المياه وحالة الطقس وحالة الأطفال الصحية” ، وشدد قائلا: “علينا اتخاذ قرار واضح بشأن ما يمكننا القيام به الآن”.

وكانت قد هطلت أمطار من متوسطة الى غزيرة مساء امس السبت بعد ادلاء حاكم المنطقة بتصريحاته ، ولم يتم توضيح ان كانت ستؤثر هذه الامطار على خطط انقاذ فتية الكهف  ام لا .

من جهة اخرى نشرت البحرية التايلاندية رسائل كان قد كتبها فتية الكهف العالقين إلى عوائلهم لطمأنتهم  ، وكتب أحد الأطفال: “لا تقلقوا، فنحن أقوياء”، وأضاف مازحا: “إلى أستاذي، لا تكلفني بواجبات كثيرة”.

وكتب آخر: “نك يحب أمه وأبيه وأشقائه. إذا تمكنت من الخروج، فمن فضلكما، أمي وأبي، أن تحضرا لي موكاثا (لحم مشو تايلاندي) لأكله”.

وقدم مدرب كرة القدم الذي اصطحب الأطفال إلى الكهف اعتذاره للآباء، لكن كثيرا منهم قالوا إنهم لا يلومونه.

وكانت فرق الانقاذ المدنية والعسكرية في تايلندا سارعت لتحرير الاطفال العالقين في الكهف رافعين درجة الخطورة ، حيث اتضحت خطورة الوضع بعد ان لقي احد الغواصين في البحرية التايلندية مصرعه بعد ان وضع اسطوانات الاكسجين على طريق محتمل للخروج يوم الجمعة الماضي .

وقال حاكم المنطقة نارونغاسك إن الأطفال الآن يجلسون على رف صخري جاف، لكن الأمطار يمكنها تقليص تلك المساحة إلى “أقل من 10 أمتار مربعة” ، فيما يقول  مسؤولون في البحرية التايلندية إن خطا للأكسجين  تم تركيبه  مؤخرا لتقليل آثار زيادة ثاني أكسيد الكربون الناجم عن تنفس عدد كبير من الأشخاص في مساحة صغيرة في الكهف .

من جهة اخرى اكدت المصادر بأنه جرى حفر آبار ثقبية داخل الصخر لتجفيف المياه وتصريفها إلى الخارج، ومنح مزيد من الوقت لبقاء الأطفال على قيد الحياة ، و في وقت سابق قيل بأنه يمكن للأطفال  أن يظلوا في الكهف لعدة شهور، سواء لتعلم الغوص أو الانتظار لحين انخفاض منسوب المياه أو لضخها إلى خارج الكهف .

وفي وقت مبكر من السبت، قال نارونغاسك إن الأطفال لم يتعلموا مهارات الغوص بعد حتى يتمكنوا من العبور بسلام ، والسيناريو الأفضل لتحرير الأطفال هو ضخ ما يكفي من المياه خارج الكهف ما يسمح لهم التسلق إلى الخارج.

 

اقرأ ايضا