لأول مرة.. منى زكي تكشف كواليس خسارة 7 أطفال ومعاناتها 12 عاماً مع مرض مناعي نادر

في ليلة استثنائية امتزج فيها وهج التكريم بمرارة الذكريات الخاصة، فتحت النجمة المصرية منى زكي قلبها للجمهور لتزيح الستار، وللمرة الأولى في تاريخها الفني، عن كواليس إنسانية بالغة الصعوبة عاشتها خلف الأضواء. تصريحاتها الصادمة لم تكن مجرد حديث عابر عن الفن، بل كانت اعترافاً شجاعاً بوجع الفقد والانتظار، والذي غيّر نظرة الكثيرين إلى بريق حياتها الذي يبدو مثالياً من الخارج.
فما هي كواليس تلك السنوات الطويلة من المحاولات الفاشلة؟ وكيف تسبب “مرض مناعي نادر” في حرمانها من حلم الأمومة المتكرر؟ وما الذي كشفته عن مرحلتها العمرية الحالية في كواليس مهرجان الجونة السينمائي؟
الوجع المخفي: كيف فقدت منى زكي 7 أطفال؟
أمام شاشات التلفزيون، كشفت منى زكي عن معاناتها الطويلة مع الإنجاب بعد ولادة ابنتها الكبرى “لي لي”. فرغم رغبتها الشديدة في تكوين أسرة دافئة، ورغبة ابنتها الملحة في الحصول على أخت أو أخ، واجهت منى سلسلة من الصدمات المتتالية التي تمثلت في فقدان 7 أطفال في الشهور الأولى من الحمل على مدار سنوات طويلة.
وصفت منى تلك الفترة بالغة الصعوبة بأنها كانت اختباراً قاسياً لجسدها ونفسيتها، حيث كانت المحاولات تفشل مراراً وتكراراً دون أن تفهم السبب في البداية. ولجأت في سبيل ذلك إلى شتى الطرق الطبية، بما في ذلك عمليات الحقن المجهري الصعبة والمعقدة، على أمل تحقيق حلمها، قبل أن تكتشف الحقيقة الصادمة لاحقاً: إصابتها بمرض مناعي نادر كان يهاجم الأجنة في أسابيعها الأولى ويجهض الحمل تلقائياً.
رحلة الـ 12 عاماً: المعجزة التي غيرت كل شيء
التمسك بالأمل رغم انكسار المحاولات السبع كان يتطلب قوة استثنائية. فبعد تشخيص مرضها المناعي والبدء في رحلة علاجية مكثفة وصعبة، حدثت المعجزة التي لم تكن متوقعة. ففي سن الأربعين، وبعد 12 عاماً كاملة من المحاولات الطبية الشاقة منذ إنجاب ابنتها الأولى، فوجئت منى بحملها الطبيعي.
وصفت منى هذا الحمل بأنه كان “هدية ربانية” جاءت لتداوي جراح سنوات الفقد، لتنجب طفلها الثاني “سليم”، وتتبعه لاحقاً بطفلها الثالث “يونس”، لتكتمل عائلتها الصغيرة بعد سنوات من الصبر والمعاناة التي بقيت طي الكتمان طيلة تلك الفترة.
“عارفة إنني كبرت”.. تصريحات جريئة عن السن والأدوار
بصراحتها المعهودة، لم تتردد منى زكي في التطرق إلى موضوع يخشى الكثير من النجمات الحديث عنه بحرية، وهو التقدم في السن والمرحلة العمرية الحالية. وأكدت منى أنها أصبحت تدرك تماماً أنها دخلت مرحلة جديدة في حياتها، قائلة: “عارفة إنني كبرت، وبتبقى أقوى في حاجات وأكثر حساسية في حاجات ثانية”.
هذا النضج الإنساني انعكس مباشرة على قراراتها الفنية الحالية، حيث كشفت عن رفضها لبعض الأدوار التي لا تناسب عمرها الحالي:
- رفض أدوار أول الأربعين: أوضحت أنها لم تعد ترى نفسها في مقتبل الأربعينات، وتطالب صناع الأعمال بتقديم أدوار تعبر عن مرحلتها الحقيقية.
- مواجهة مع المخرجين: ذكرت مازحة أنها حين ترفض تلك الأدوار بحجة السن، يجيبها البعض بأن ملامحها تبدو أصغر، لكنها تصر على تقديم “أحاسيس ومرحلة عمرية واقعية”.
منصة الجونة.. تواصل الوعي الإنساني والفني
تلك التصريحات الإنسانية المؤثرة جاءت بالتزامن مع تكريم منى زكي الخاص في مهرجان الجونة السينمائي، حيث استعرضت محطات من مشوارها الفني الطويل وتجربتها الإنسانية الملهمة. لم يكن التكريم مجرد احتفاء بنجاحات الشاشة، بل كان تقديراً لوعي فني وإنساني تشكل عبر الصدمات والنهوض، لتثبت منى زكي أن وراء كل نجمة عظيمة قصة صبر ومعاناة لا يعرف الجمهور عنها شيئاً.



