أخبار مصر

“الديار القطرية” تطلق أضخم مدينة سياحية بالغردقة على مساحة 29 مليون متر!

في خطوة ضخمة تعيد تشكيل خريطة الاستثمار السياحي والعقاري على سواحل البحر الأحمر، تستعد شركة “الديار القطرية”، الذراع العقارية لجهاز قطر للاستثمار، لتفعيل واحد من أكبر عقود التطوير في المنطقة. الشركة بصدد استلام أراضٍ شاسعة تعادل مساحة مدن بأكملها، لتبدأ فوراً في تحويلها إلى وجهة سياحية عالمية متكاملة.

لكن هذا المشروع ليس سوى جزء من رؤية توسعية أوسع تقودها الشركة القطرية في السوق المصري، تمتد من شواطئ البحر الأحمر شرقاً، وصولاً إلى أحدث وأضخم مشاريعها على سواحل البحر المتوسط شمالاً. فما هي تفاصيل هذه الاستثمارات؟

تفاصيل المشروع الجديد: مدينة سياحية عملاقة في الغردقة

بموجب عقد التخصيص النهائي الموقع مع الحكومة المصرية، تتسلم “الديار القطرية” هذا الأسبوع أرض المشروع البالغة مساحتها 29 مليون متر مربع (ما يعادل نحو 7000 فدان)، والواقعة في موقع استراتيجي على طريق (الغردقة – سفاجا).

استلام الأرض يمثل شارة البدء الرسمية لتفعيل العقد الذي تعود جذوره المبدئية إلى عام 2006. وتخطط الشركة لتنفيذ هذا المشروع العملاق وفق استراتيجية متدرجة:

  • المدة الزمنية: يستغرق تنفيذ المدينة السياحية المتكاملة 20 عاماً تبدأ من تاريخ استلام الأرض.
  • المرحلة الأولى: من المستهدف طرح المرحلة الأولى للمشروع قبل نهاية العام الجاري.
  • التحالفات الاستراتيجية: تدرس الشركة حالياً عروضاً جادة من مطورين عقاريين مصريين وخليجيين للمشاركة في تطوير أجزاء حيوية من المشروع لضمان تنوع الخبرات وسرعة الإنجاز.

من البحر الأحمر إلى “علم الروم”.. مليارات تتدفق نحو الساحل الشمالي

يتزامن انطلاق مشروع الغردقة مع تحركات متسارعة للشركة في الساحل الشمالي الغربي لمصر، حيث تقود “الديار القطرية” تطوير مشروع “علم الروم” بالشراكة مع هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة، وهو الاتفاق الذي أُبرم في نوفمبر 2025.

لغة الأرقام في مشروع “علم الروم” تعكس حجم الطموح الاستثماري، حيث تشمل ملامح المشروع:

  • إجمالي الاستثمارات: تصل إلى 29.7 مليار دولار أمريكي على مدار 15 عاماً.
  • استثمارات المرحلة الأولى: تُقدر بنحو 220 مليار جنيه مصري، وقد تسلمت الشركة أراضيها بالفعل في مارس الماضي، تمهيداً لبدء تسليم الوحدات في عام 2030 وفقاً لتصريحات حمد بن طلال آل ثاني، الرئيس التنفيذي للشركة.
  • مكونات المشروع: يستحوذ المكون السكني على 60% من المساحة، بينما يضم الشق السياحي فنادق عالمية توفر طاقة استيعابية تقارب 4500 غرفة، إضافة إلى المشروعات التجارية والترفيهية.

خريطة أراضي “الديار القطرية”: هيمنة عقارية متنامية في مصر

لم تأتِ هذه المشاريع الساحلية من فراغ، بل تعتمد على محفظة أراضٍ تُعد من بين الأضخم للمطورين الأجانب في مصر، حيث تمتلك “الديار القطرية” محفظة إجمالية تبلغ 64 مليون متر مربع.

حتى الآن، نجحت الشركة في تطوير نحو 8 ملايين متر مربع، وتضع نصب عينيها هدفاً استراتيجياً بمضاعفة هذه المساحة لتصل إلى تطوير 18 مليون متر مربع خلال السنوات الثلاث القادمة. وتتنوع هذه المحفظة جغرافياً لتشمل:

  • مشروع “سيتي جيت” في قلب القاهرة الجديدة.
  • مشروع “نيو جيزة” في غرب القاهرة.
  • الأيقونة الفندقية “سانت ريجيس القاهرة” المطلة مباشرة على ضفاف النيل.

الأثر الاقتصادي: التقاء الطموحات الاستثمارية

تتوافق التحركات التوسعية للديار القطرية بشكل مثالي مع “السردية الوطنية للتنمية الشاملة” التي تتبناها الحكومة المصرية. حيث تضع القاهرة أهدافاً طموحة لجذب استثمارات أجنبية مباشرة (FDI) تتجاوز حاجز الـ 100 مليار دولار خلال السنوات الخمس المنتهية في 2030.

وتُعول مصر على المشاريع العقارية والسياحية الكبرى، مثل مشاريع الديار في الغردقة والساحل، لتحقيق جزء كبير من هذه المستهدفات، لاسيما استهداف جذب 17.8 مليار دولار خلال العام المالي الجاري (2026 – 2027)، مما يعزز من مكانة قطاع العقارات والسياحة كقاطرة رئيسية للنمو الاقتصادي.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى