صنع في مصر: جامعة المنصورة تشارك في إطلاق أول روبوت صناعي بنسبة مكون محلي 80%

في خطوة بارزة تعزز مسار توطين التكنولوجيا وتعميق التصنيع المحلي، شاركت جامعة المنصورة، ممثلة في كلية الهندسة، في مراسم إطلاق وتسليم أول روبوت صناعي مصري تم تطويره بكفاءات وعقول محلية، محققاً نسبة مكون محلي تصل حالياً إلى 80 بالمئة. وقد أقيمت الفعالية بحضور وزير الصناعة المهندس خالد هاشم، ونخبة من قيادات القطاعين الصناعي والتكنولوجي.
هذا الإنجاز لا يعكس فقط تطور القدرات الهندسية الوطنية، بل يجسد التطبيق العملي لاستراتيجية ربط البحث العلمي الأكاديمي باحتياجات سوق العمل الفعلية، تماشياً مع مستهدفات رؤية مصر 2030.
تعاون استراتيجي وبروتوكولات لخدمة العملية التعليمية
شهدت مراسم الإطلاق توقيع ثلاث اتفاقيات وبروتوكولات تعاون استراتيجية، أبرزها بروتوكول التعاون المشترك بين كلية الهندسة بجامعة المنصورة وشركة “رائد بوتس”. ويهدف هذا البروتوكول إلى توريد روبوتات تعليمية متقدمة لطلاب الكلية، لاستخدامها في مجالات التدريب العملي والبحث العلمي.
وتتيح هذه الخطوة للطلاب فرصة فريدة لتجسيد النظريات الهندسية على أرض الواقع، وفهم أحدث تقنيات الأتمتة الصناعية والذكاء الاصطناعي، مما يعدهم بشكل مثالي لمتطلبات الثورة الصناعية الحديثة.
رؤية جامعة المنصورة: نحو اقتصاد معرفي مستدام
أكد الدكتور شريف خاطر، رئيس جامعة المنصورة، أن إطلاق أول روبوت صناعي مصري يمثل دليلاً قاطعاً على قدرة الكوادر المصرية على ابتكار وتقديم حلول تكنولوجية محلية قادرة على المنافسة. وأشار في بيان رسمي إلى أن هذا التعاون يأتي ضمن استراتيجية الجامعة لتعزيز الشراكات الفعالة بين الصروح الأكاديمية والمؤسسات الصناعية الكبرى.
وأوضح رئيس الجامعة أن توفير هذه الروبوتات التعليمية يفتح آفاقاً واسعة أمام الباحثين والطلاب لتنفيذ مشروعات تطبيقية مبتكرة، مؤكداً حرص كلية الهندسة المستمر على إعداد جيل من المهندسين القادرين على قيادة قطاع التكنولوجيا والصناعة في مصر.
مواصفات الروبوت وخطط المستقبل الصناعي
خلال فعاليات الإطلاق، قدم فريق العمل الهندسي عرضاً حياً ومفصلاً لآلية تشغيل الروبوت، مستعرضاً أبرز مميزاته التقنية ونسبة المكون المحلي التي تبلغ حالياً 80 بالمئة. كما كشف الفريق عن وجود خطة طموحة لرفع هذه النسبة إلى 90 بالمئة خلال الفترة القريبة المقبلة، وذلك عقب الانتهاء الكامل من مراحل تصنيع المحرك (الموتور) محلياً.
الخلاصة في نقاط
- جامعة المنصورة تشارك في إطلاق أول روبوت صناعي بأيادٍ وعقول مصرية خالصة.
- نسبة المكون المحلي تصل حالياً إلى 80% مع خطط لرفعها إلى 90%.
- توقيع بروتوكول مع شركة “رائد بوتس” لتوريد روبوتات تعليمية للتدريب والبحث العلمي.
- دعم حكومي ومؤسسي واسع لتوطين التكنولوجيا وربط التعليم بالصناعة ضمن رؤية 2030.
إن نجاح الكوادر المصرية في تصميم وتصنيع روبوت صناعي بهذه الكفاءة يمثل نقلة نوعية في مسار الصناعة الوطنية. فكيف ترى دور الجامعات المصرية في قيادة التحول التكنولوجي خلال السنوات القادمة؟



