
فقدت الساحة الهندسية والمعمارية في المملكة العربية السعودية واحداً من أبرز قاماتها وروادها التاريخيين. فقد أُعلن عن وفاة المهندس والمخطط الحضري السعودي الدكتور زهير حامد فايز، بعد رحلة عطاء ومهنية استثنائية امتدت لأكثر من نصف قرن، ترك خلالها بصمات لا تُمحى في تشكيل الملامح العمرانية الحديثة للمملكة.
وبينما تصدر خبر رحيله منصات التواصل الاجتماعي ومحركات البحث، تساءل الكثيرون عن تفاصيل الوفاة ومحطات حياة هذا الرجل الذي اقترن اسمه بأضخم المشاريع التنموية. في هذا التقرير، نستعرض السيرة الذاتية (ويكيبيديا) للدكتور زهير فايز، وإرثه الهندسي العظيم.
تفاصيل الوفاة ونعي مجتمع الأعمال السعودي
أُعلن عن رحيل الدكتور زهير حامد فايز وسط حالة من الحزن والتقدير الواسع لمسيرته. ورغم أن البيانات الرسمية لم تتطرق إلى تفاصيل طبية دقيقة حول “سبب الوفاة”، إلا أن حالة من الرثاء المهيب سادت الأوساط الرسمية والهندسية، تقديراً لعمره الذي أفناه في خدمة الوطن وتطوير بنيته التحتية.
وقد بادرت “شركة زهير فايز ومشاركوه” بنعي مؤسسها، متقدمة بأحر التعازي والمواساة لعائلته، سائلين المولى أن يتغمده بواسع رحمته. كما تصدرت شخصيات بارزة مشهد العزاء، حيث نعى الأستاذ محمد يوسف ناغي، رئيس مجلس إدارة الغرفة التجارية بجدة، وأعضاء المجلس، الفقيد الراحل، معربين عن فقدان المملكة لقامة اقتصادية وهندسية كبيرة. وشاركت صحيفة الاقتصاد بدورها في تقديم خالص التعازي لمجتمع العمارة والهندسة ولأسرة الفقيد.
من هو الدكتور زهير حامد فايز؟ (ويكيبيديا وسيرة ذاتية)
لم يكن الدكتور زهير حامد فايز مجرد مهندس معماري تقليدي، بل كان صاحب رؤية تخطيطية وحضرية سبقت عصرها. يمكن تلخيص أبرز محطاته في النقاط التالية:
- الريادة المهنية: مهندس معماري ومخطط حضري سعودي، يُعد من الرعيل الأول الذي ساهم في نهضة العمارة السعودية الحديثة طوال 50 عاماً.
- تأسيس الإمبراطورية الهندسية: أسس في عام 1975م “شركة زهير فايز ومشاركوه (ZFP)”، والتي انطلقت برؤية طموحة لتصبح اليوم واحدة من أهم وأكبر شركات الاستشارات المعمارية والهندسية وإدارة المشاريع في منطقة الشرق الأوسط.
- الثقة الملكية والسياسية: تتويجاً لخبراته وحكمته، نال الثقة الملكية ليُعيّن عضواً في مجلس الشورى السعودي في دورته الأولى التاريخية عام 1993م.
إرث لا يقدر بثمن: 47 مليار ريال وحاضر مستمر
لا يمكن الحديث عن الدكتور زهير فايز دون التوقف أمام حجم الإنجازات الميدانية التي حققتها شركته على أرض الواقع. فقد أشرفت “شركة زهير فايز ومشاركوه” على تنفيذ وتصميم مئات المشاريع الاستراتيجية والتنموية في كافة أنحاء المملكة.
ولعل الرقم الأبرز الذي يعكس حجم الثقة والموثوقية التي بناها الراحل، هو أن قيمة المشاريع النشطة الجاري العمل عليها حالياً تحت مظلة شركته تتجاوز حاجز الـ 47 مليار ريال سعودي، مما يؤكد أن المنظومة المؤسسية التي بناها ستستمر في العطاء والإنجاز.
رحل الدكتور زهير حامد فايز جسداً، لكنه سيبقى حاضراً في كل زاوية هندسية، وكل مبنى شاهق، وكل تخطيط حضري يحمل توقيع شركته. إن إرثه ليس مجرد هياكل خرسانية، بل هو تاريخ من المساهمة الفعالة في بناء وطن يواصل صعوده نحو المستقبل. إنا لله وإنا إليه راجعون.



