من هي دلال كرم زوجة زياد الرحباني السابقة؟ القصة الكاملة التي هزّت الوسط الفني
من هي دلال كرم؟ سؤال يتكرر كلما ذُكر اسم الفنان والموسيقي اللبناني الراحل زياد الرحباني. ورغم أن زياد رحل عن عالمنا في يوليو 2025، فإن قصته مع دلال كرم ما تزال تُروى، لأنها تجاوزت حدود الحياة الشخصية لتتحول إلى جزء من التاريخ الفني والثقافي اللبناني.
من هي دلال كرم؟
دلال كرم هي الصحفية اللبنانية التي ارتبطت بالفنان زياد الرحباني في نهاية السبعينيات. لم تكن مجرد شريكة حياة عابرة، بل كانت حدثًا محوريًا في سيرة زياد الفنية والشخصية. تزوّجها عن حب رغم معارضة عائلته، تحديدًا والديه فيروز وعاصي الرحباني. ومع مرور الزمن، تحوّل هذا الزواج إلى قصة مليئة بالتقلبات والدراما، انتهت بطلاق علني وقضية نسب شهيرة هزّت الإعلام اللبناني.
بداية الحب.. اللقاء في كواليس الفن
بدأت القصة عام 1979 أثناء التحضيرات لمسرحية “ميس الريم”، حيث التقى زياد الشاب، المتمرّد فنيًا، بالصحفية اليافعة دلال كرم، التي كانت في الثانية والعشرين من عمرها. وسرعان ما تطوّرت العلاقة إلى حب، تلاه زواج رغم رفض الأسرة، مما أضفى على القصة طابع التحدي والتمرد الذي لطالما اشتهر به زياد.
زواج غير تقليدي ومشاكل مبكرة
لم يكن زواج زياد ودلال مستقرًا. بسبب طبيعة زياد المنغمسة في السياسة والموسيقى والسهر، بدأت المشاكل تظهر. الخلافات ازدادت حدّة، وبدأت العلاقة تتآكل رويدًا. رغم ذلك، أنجب الثنائي طفلًا أطلق عليه زياد اسم “عاصي”، على اسم والده، لكن هذا الاسم سيصبح لاحقًا مركز عاصفة إعلامية وقضائية كبرى.
رسائل الحب والعتاب من زياد إلى دلال
من أبرز ما يُعرف عن زياد تجاه دلال كرم، هي الرسائل التي كتبها لها، والتي تكشف عن خليط من الحب، السخرية، والمرارة. في رسالة شهيرة كتب: “ديري بالك ع حالك لأنك حمارة.. حمارة كبيرة.. بس ما تخلي حدا يعرف”. وفي رسالة أخرى: “كل مرة بيتهرب من التفكير فيك، بيلاقيك وجهًا لوجه”.
أزمة النسب وصدمة الجمهور
في 2008، فجّر زياد الرحباني مفاجأة صادمة، حين طلب من القضاء اللبناني شطب اسم “عاصي” من خانة نسبه، بعدما أظهر فحص DNA أنه ليس والده البيولوجي. هذه القضية اعتُبرت من أكثر قضايا الوسط الفني اللبناني إثارة، خصوصًا أن عاصي الشاب أنكر وجود الفحص، واتهم والده بالتخلي عنه منذ الطفولة.
رد دلال كرم: مقالات ومواجهة علنية
بعد الطلاق، فتحت دلال النار على زياد من خلال سلسلة مقالات نشرتها في مجلة “الشبكة”، تحدثت فيها عن ما وصفته بـ “الإهمال، والخيانة، والتسلط”. أما زياد، فرد بأسلوبه المعتاد: الأغاني، فكتب أغنية “مربى الدلال” و”بصراحة”، التي حملت رسائل مبطّنة مليئة بالتهكم والعتاب.
بعد دلال كرم.. علاقة زياد بكارمن لبّس
بعد انفصاله عن دلال كرم، دخل زياد الرحباني في علاقة طويلة دامت 15 عامًا مع الممثلة اللبنانية كارمن لبّس. العلاقة لم تُتوج بزواج رسمي، بل تم بعقد عرفي، كما صرّحت كارمن في لقاءات لاحقة. لكنها اعتبرتها “علاقة حب صادقة لكنها مؤلمة”، وقالت: “خسرت كل شيء بعد زياد”.
وفاة زياد الرحباني: نهاية رجل استثنائي
في 26 يوليو 2025، توفي زياد الرحباني عن عمر ناهز 69 عامًا، ليُسدل الستار على حياة مليئة بالإبداع والتمرد والسخرية. لم يكن مجرد موسيقي أو كاتب مسرحي، بل كان ظاهرة لبنانية فنية وثقافية شاملة. لكن رغم وفاته، ستظل دلال كرم حاضرة في رواية حياته، كجزء لا يتجزأ من قصته.
دلال كرم في عيون الإعلام
قُدمت دلال كرم في الإعلام بصور متباينة: المرأة التي أحبها زياد، والصحفية التي فجرت قضيته، والأم التي تمسكت بابنها رغم العاصفة. ومع مرور السنوات، بقيت شخصية غامضة، لم تظهر كثيرًا، لكنها ظلّت حاضرة في الروايات التي تُروى عن زياد الرحباني.
أسئلة شائعة
- هل دلال كرم زوجة زياد الرحباني الوحيدة؟
نعم، دلال كرم كانت زوجته الوحيدة رسميًا، لكنه ارتبط لاحقًا بكارمن لبّس دون زواج مدني أو كنسي. - هل اعترف زياد بنسب ابنه عاصي؟
زياد تراجع عن النسب بعد فحص DNA، لكن القضية ظلت محل جدل واسع. - ما مصير عاصي ابن زياد؟
لم يظهر كثيرًا في الإعلام، لكنه أصرّ على أنه ابن زياد الرحباني رغم نفي والده. - هل دلال كرم ظهرت إعلاميًا بعد وفاة زياد؟
حتى لحظة وفاة زياد، لم تصدر عنها تصريحات رسمية، ما عزز غموضها المستمر.
في الختام
تظل دلال كرم واحدة من أكثر الشخصيات النسائية غموضًا في حياة زياد الرحباني. قصتها معه جمعت بين الحب والصدام، الفن والقضاء، العاطفة والصخب الإعلامي. وفي عالم لا يُفصل فيه الفن عن الشخصي، سيبقى اسم دلال كرم محفورًا في ذاكرة الجمهور العربي، ليس فقط كزوجة زياد، بل كرمز لمحطة معقدة ومؤثرة في مسيرته الفنية والإنسانية.






