رسمياً بحسب الفلك.. موعد أول أيام شهر ذو القعدة 1447 وتفاصيل بقاء الهلال في سماء مكة

تتجه أنظار المسلمين نحو متابعة التقويم الهجري مع اقتراب نهاية شهر شوال، ترقباً لبداية الأشهر الحرم والاستعداد الروحي لموسم الحج. وقد حسمت الحسابات الفلكية الدقيقة الجدل حول موعد أول أيام شهر ذو القعدة 1447، كاشفة عن التفاصيل الزمنية لولادة الهلال ومواقيت ظهوره في سماء المنطقة العربية والإسلامية.

في هذا التقرير، نستعرض النتائج الرسمية لعملية استطلاع الهلال فلكياً، وموقف العواصم المختلفة من رؤية الهلال الجديد.

السبت.. غرة شهر ذو القعدة 1447 فلكياً

أكدت الحسابات الفلكية أن يوم السبت الموافق 18 أبريل 2026 سيكون هو أول أيام شهر ذو القعدة لعام 1447 هجرياً. وتأتي هذه النتيجة بناءً على دورة القمر الدقيقة وتوقيت حدوث الاقتران.

ووفقاً للبيانات، يولد هلال شهر ذو القعدة مباشرة بعد حدوث الاقتران في تمام الساعة الواحدة والدقيقة 53 ظهراً بتوقيت القاهرة المحلي، وذلك يوم الجمعة 29 شوال 1447 هـ (الموافق 17 أبريل 2026)، والذي يُعرف بـ “يوم الرؤية”.

تفاصيل مكوث الهلال في سماء مكة والقاهرة

تعتبر مدة بقاء الهلال في السماء بعد غروب الشمس المؤشر الأساسي لثبوت الرؤية. وقد أظهرت الحسابات تفاوتاً في مدد مكوث الهلال الجديد بعد غروب شمس يوم الرؤية:

  • مكة المكرمة: يبقى الهلال الجديد في سماء مكة لمدة 6 دقائق بعد غروب الشمس.
  • القاهرة: يمكث الهلال في سماء العاصمة المصرية لمدة 11 دقيقة.
  • باقي محافظات مصر: تتراوح مدة مكوث الهلال بين 7 إلى 14 دقيقة.
  • العواصم العربية والإسلامية: يبقى الهلال لمدد متفاوتة تتراوح بين 2 إلى 21 دقيقة.

استثناءات في رؤية الهلال حول العالم

رغم أن الرؤية ممكنة في معظم الدول العربية، إلا أن هناك استثناءات فلكية حالت دون ولادة الهلال أو بقائه بعد غروب الشمس في مناطق أخرى. من أبرز هذه الاستثناءات يوم الرؤية:

  • مقديشو (الصومال): يغرب الهلال قبل غروب الشمس بدقيقتين.
  • كوالالمبور (ماليزيا): يغرب الهلال قبل غروب الشمس بـ 10 دقائق.
  • جاكرتا (إندونيسيا): يغرب الهلال قبل غروب الشمس بـ 14 دقيقة.

وبالتالي، فإن الهلال الجديد لن يكون قد وُلد بعد عند غروب شمس يوم الرؤية في كل من كوالالمبور وجاكرتا، مما يعكس التباين الجغرافي في بدايات الأشهر الهجرية.

التقويم الهجري.. ارتباط تاريخي وروحي

يعتمد نظام التقويم الهجري بشكل كامل على الدورة القمرية، حيث يعكس كل شهر المدة الزمنية التي يستغرقها القمر لإتمام دورة كاملة حول الأرض. وقد ارتبط هذا التقويم بهجرة الرسول محمد -صلى الله عليه وسلم- من مكة إلى المدينة في 12 ربيع الأول (24 سبتمبر عام 622م)، وذلك بقرار تاريخي من الخليفة عمر بن الخطاب.

ومع إعلان بداية شهر ذي القعدة، الذي يحمل الترتيب الحادي عشر في التقويم الهجري، يدخل المسلمون في أول الأشهر الحرم المتتالية، لتبدأ معها قوافل الحجاج في الاستعداد للرحلة الأعظم إلى الأراضي المقدسة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى