عاجل: بدء أعمال الصيانة الدورية للكعبة المشرفة بأحدث التقنيات.. تفاصيل الإجراءات

في إطار العناية المستمرة بالمقدسات الإسلامية وتوفير أقصى درجات الجاهزية لاستقبال ضيوف الرحمن، أعلنت السلطات السعودية رسمياً انطلاق أعمال الصيانة الدورية لـ الكعبة المشرفة. يأتي هذا التحرك لضمان الحفاظ على المكونات المعمارية والجمالية للبيت العتيق، بما يليق بمكانته الدينية الرفيعة في قلوب ملايين المسلمين حول العالم.
إعلان رسمي: تقنيات متقدمة للحفاظ على استدامة “الكعبة”
أكد وزير الحج والعمرة السعودي، توفيق الربيعة، عبر حسابه الرسمي على منصة “إكس”، أن الهيئة العامة للعناية بشؤون المسجد الحرام والمسجد النبوي قد باشرت فعلياً تنفيذ أعمال الصيانة. وتتميز هذه المرحلة بالاعتماد على أحدث التقنيات والمعايير المتقدمة، لضمان سلامة كافة المكونات واستدامتها على المدى الطويل.
وأشار الوزير إلى أن هذا الإجراء الاستباقي يعكس الاهتمام والرعاية المتواصلين من قبل القيادة السعودية، لخدمة الحرمين الشريفين وقاصديهما، موجهاً رسالة ترحيبية للمعتمرين والزوار قائلاً: “حياكم الله في مكة المكرمة”.
كواليس العمل: مهام يومية دقيقة لفريق سعودي متخصص
لا تقتصر أعمال الصيانة على الإجراءات الموسمية الكبرى، بل تتضمن تدخلاً يومياً دقيقاً. وبحسب توضيحات شؤون الحرمين، يتم تفقد “ثوب الكعبة” يومياً من قبل فريق عمل وطني متخصص، يمتلك بعض أفراده خبرات متراكمة تصل إلى 29 عاماً في هذا المجال الدقيق. وتشمل مهام الفريق الأساسية الآتي:
- الفحص الفوري: معاينة جميع أجزاء الكسوة والحلقات النحاسية المثبتة لها، والتدخل اللحظي لإصلاح أي ملاحظات يتم رصدها.
- شد ووزن الكسوة: التأكد من تثبيت ثوب الكعبة من كافة الأطراف لتجنب أي ارتخاء قد ينتج عن العوامل الجوية أو احتكاك الحشود.
- التنظيف الشامل: تنفيذ عمليات تنظيف دورية للكسوة من جميع الجوانب للحفاظ على رونقها الأسود والذهبي المبهر.
- صيانة الأركان المقدسة: تغيير “كينارات” (إطارات) الحجر الأسود والركن اليماني بشكل دوري لضمان ظهورها في أبهى صورة.
تعظيم الشعائر: البعد الديني للصيانة المستمرة
لم يغفل الجانب الديني في توضيح أبعاد هذا العمل؛ حيث شدد رئيس الشؤون الدينية بالمسجد الحرام والمسجد النبوي، الشيخ عبد الرحمن السديس، على أن الصيانة الدورية للكعبة المشرفة لا تُعد مجرد إجراء هندسي أو فني، بل هي مظهر جليل من مظاهر تعظيم البيت العتيق وإجلال شعائر الله.
تعكس هذه الخطوات المتسارعة والمدروسة حجم المنظومة المتكاملة التي تعمل على مدار الساعة داخل أروقة المسجد الحرام، لتظل الكعبة المشرفة شامخة وبأبهى حلة أمام أعين قاصديها.



