“لكتبنا حياة أخرى”: دليلك الشامل للتسجيل في منصة “كتبنا” لتبادل وإهداء الكتب بالجزائر

في خطوة تعكس توجهاً استراتيجياً لرقمنة قطاع الثقافة وتعزيز حضور الكتاب في الحياة اليومية، أزاحت وزارة الثقافة والفنون الجزائرية الستار عن المنصة الرقمية الوطنية الجديدة “كُتُبُنَا KUTUBUNA”. المبادرة التي جاءت تحت شعار “لِكُتُبِنَا حَيَاةٌ أُخْرَى”، لا تهدف فقط إلى تشجيع القراءة، بل تسعى لتحويل مسار الكتاب المقروء من مجرد مادة تنتهي رحلتها على رفوف المكتبات المغلقة، إلى أداة حية تتبادلها الأجيال.
يأتي هذا الإطلاق الذكي كخطوة تمهيدية قبل انطلاق الحدث الثقافي الأبرز، المهرجان الوطني للكتاب المقروء، المقرر إقامته في الفترة من 26 سبتمبر إلى 5 أكتوبر 2026. فما هي هذه المنصة تحديداً؟ وكيف يمكن للمثقفين والقرّاء الاستفادة منها عملياً؟ دعونا نفكك تفاصيل هذا الفضاء الرقمي المبتكر.
ما هي منصة “كُتُبُنَا” وما هو الهدف منها؟
تمثل منصة “كُتُبُنَا” فضاءً تفاعلياً وطنياً صُمم خصيصاً لكسر العزلة عن الكتب المستعملة وإعادة إحيائها. الفكرة الأساسية تقوم على مفهوم تدوير المعرفة؛ فبدلاً من بقاء الكتب والمؤلفات رهينة المنازل بعد الانتهاء من قراءتها، توفر المنصة جسراً رقمياً يربط بين من يمتلك كتاباً ومن يبحث عنه.
تستهدف المبادرة تحقيق عدة مكاسب ثقافية، أبرزها:
- تنشيط المقروئية في مختلف ولايات الوطن وتسهيل الوصول إلى المعرفة.
- خلق بيئة تعاونية تتيح تبادل الكتب أو إهدائها بشكل مجاني، مما يخفف العبء المادي عن بعض الفئات.
- مساعدة الباحثين والقرّاء الشغوفين في العثور على الكتب والعناوين النادرة التي لم تعد متوفرة في الأسواق أو دور النشر التقليدية.
كيف تعمل المنصة؟ (دليل الاستخدام)
لضمان نجاح هذه المبادرة، تم تصميم واجهة المنصة لتكون مرنة وسهلة الاستخدام وتلبي احتياجات مختلف الفئات. من خلال التسجيل في هذا الفضاء (عبر الرابط الرسمي المخصص من الوزارة: kutubuna.e-servicesculture.dz)، يمكن للمستخدم القيام بالإجراءات التالية:
- إدراج الكتب: يمكنك رفع قائمة بعناوين الكتب المتوفرة لديك والتي ترغب في التنازل عنها أو مبادلتها.
- طلب المبادلة: التواصل مع قرّاء آخرين لعقد صفقات تبادلية (كتاب مقابل كتاب).
- الإهداء المباشر: عرض الكتب كهدية لمن يحتاجها، وهو ما يعزز قيم التكافل الثقافي.
من هي الفئات المدعوة للانضمام؟
لم تحصر وزارة الثقافة والفنون الجزائرية استخدام المنصة في فئة معينة، بل وجهت دعوة مفتوحة وشاملة لتكوين شبكة ثقافية متماسكة. الفئات المعنية بالانخراط تشمل:
- القرّاء ومحبي المطالعة من كافة الأعمار.
- الطلبة والباحثين الأكاديميين الباحثين عن مراجع متخصصة.
- الكتّاب والمثقفين لتعزيز تواصلهم مع الجمهور.
- نوادي القراءة والجمعيات الناشطة في الحقل الثقافي، حيث يمكن للمنصة أن تدعم أنشطتهم ومبادراتهم الجماعية.
الخلاصة: خطوة نحو استدامة الكتاب
إن إطلاق منصة “كُتُبُنَا” يمثل نقلة نوعية في طريقة تعامل المؤسسة الثقافية مع الكتاب في العصر الرقمي. فهي لا تكتفي بتشجيع القراءة عبر الشعارات، بل توفر أداة عملية، مجانية، ووطنية لاستدامة حياة المؤلفات. قبل انطلاق المهرجان الوطني للكتاب المقروء، تبدو الفرصة مثالية للجميع لترتيب مكتباتهم الخاصة، ومشاركة كنوزهم المعرفية مع الآخرين، ليتحقق الشعار واقعاً ملموساً: للكتاب المقروء حياة أخرى لا تنتهي عند الصفحة الأخيرة.



