كشف أسماء المسحوبة جناسيهم في الكويت اليوم الأحد 9 نوفمبر 2025.. تفاصيل المرسوم وأسباب سحب الجنسية
في تطور لافت يعكس تشدد الدولة في تطبيق القوانين الخاصة بالجنسية، نشرت جريدة الكويت اليوم الرسمية في عددها الصادر صباح الأحد 9 نوفمبر 2025 قرارًا سياديًا يقضي بسحب وإسقاط الجنسية الكويتية من 9 أشخاص ومن كسبها معهم عن طريق التبعية.
وأوضحت الجريدة الرسمية أن المرسوم الأميري صدر بناءً على توصية مجلس الوزراء ووزارة الداخلية بعد مراجعة دقيقة لملفات الجنسية والتدقيق في حالات الغش والتزوير أو ازدواج الجنسية.
وشملت القرارات ثمانية رجال وسيدة واحدة، حيث تم سحب الجنسية من سبعة أشخاص بتهمة الغش والتزوير في الحصول على الجنسية الكويتية، في حين تم إسقاطها عن سيدة بسبب دخولها في جنسية زوجها الأجنبي، وهو ما يُعد مخالفة صريحة لأحكام القانون رقم 15 لسنة 1959 بشأن الجنسية الكويتية.
تفاصيل المرسوم الأميري الصادر في الكويت
أعلنت جريدة الكويت اليوم أن المرسوم الأميري الجديد، الصادر بتاريخ 9 نوفمبر 2025، نصّ على سحب الجنسية الكويتية من تسعة أشخاص، منهم سبعة بتهمة التزوير والغش أثناء إجراءات التجنيس، وشخص واحد لأسباب قانونية تتعلق بالانتماء المزدوج، وسيدة تم إسقاط جنسيتها بعد دخولها في جنسية زوجها الأجنبي.
نص المرسوم كما جاء في الجريدة الرسمية:
“يُسحب من الأشخاص المبينة أسماؤهم أدناه الجنسية الكويتية، ومن كسبها عن طريقهم بالتبعية، استنادًا إلى المادة 13 من قانون الجنسية رقم 15 لسنة 1959، لما ثبت من حصولهم على الجنسية بطريق الغش والتزوير أو مخالفة أحكام القانون.”
الأسماء التي شملها قرار سحب الجنسية الكويتية
نشرت الجريدة الرسمية قائمة الأسماء التسعة المشمولة بالمرسوم، وجاءت كما يلي:
- محمد ذيب المهان
- حسين ذيب المهان
- علي ذيب المهان
- محمد حمد
- مسفر العجمي
- سالم مهدي الزمانان
- بندر حجر شعوف المطيري
- شقحة مناحي المطيري
- سالم محبوب المرزوق
وبحسب نص الجريدة، فإن سحب الجنسية من هؤلاء يشمل أيضًا من اكتسبها بالتبعية من أبنائهم وزوجاتهم، تطبيقًا لما تنص عليه المادة 14 من قانون الجنسية التي تتيح للدولة إسقاط الجنسية عن التابعين للشخص الذي أُسقطت عنه الجنسية الأصلية.
🔴سحب الجنسية كلاً من : pic.twitter.com/IjzQV6PZWH
— كاشف المزورين (@kuwait_q8Te) November 8, 2025
خلفيات قانونية للقرار
يستند هذا القرار إلى المواد 13 و14 من قانون الجنسية الكويتي رقم 15 لسنة 1959، والتي تمنح مجلس الوزراء صلاحية سحب أو إسقاط الجنسية في حالات محددة، من أبرزها:
- إذا ثبت أن التجنيس تم بناءً على بيانات غير صحيحة أو وثائق مزورة.
- إذا ارتكب المواطن أفعالاً تُعد إخلالًا بالولاء للدولة أو تمس أمنها الداخلي أو الخارجي.
- إذا انضم إلى جنسية أجنبية دون إذن رسمي من الحكومة.
- إذا دخلت المرأة الكويتية في جنسية زوجها الأجنبي بموجب عقد زواج موثق.
وبحسب مصادر مطلعة في وزارة الداخلية، فإن عملية التدقيق الأخيرة في ملفات التجنيس شملت آلاف الحالات التي تم فحصها على مدى الأشهر الماضية، وانتهت بإصدار توصيات لمجلس الوزراء بسحب الجنسية من الأسماء الواردة في الجريدة الرسمية بعد التأكد من مخالفة الإجراءات القانونية أثناء اكتساب الجنسية.
سيدة فقدت جنسيتها بسبب زواجها من أجنبي
من أبرز ما ورد في المرسوم، إسقاط الجنسية الكويتية عن سيدة كويتية بعد دخولها في جنسية زوجها الأجنبي، وهو ما يتوافق مع ما نصت عليه المادة 11 من قانون الجنسية، التي تنص على أن “المرأة الكويتية التي تتزوج من أجنبي وتدخل في جنسيته تُسقط عنها الجنسية الكويتية”.
وتُعتبر هذه الحالة الأولى التي تُعلن رسميًا في الجريدة منذ أكثر من عامين، ما يشير إلى أن السلطات بدأت تطبيقًا صارمًا للنصوص القانونية بعد مراجعة شاملة لملفات الزواج المختلط.
دوافع القرار: مكافحة التزوير وتعزيز الشفافية
تشير التحليلات القانونية إلى أن هذا القرار يأتي ضمن سياسة حكومية جديدة لمكافحة التزوير في ملفات الجنسية التي تراكمت على مدى عقود، في ظل حرص الحكومة على تعزيز مبدأ الشفافية والانتماء الحقيقي للدولة.
وصرّح مصدر مسؤول في وزارة الداخلية لوسائل الإعلام المحلية قائلاً:
“الحكومة لن تتهاون مع أي حالات ثبت حصولها على الجنسية بطرق غير قانونية، سواء بالغش أو التزوير، فالجنسية شرف وامتياز يجب أن يُصان.”
وأضاف أن المراجعة المستمرة لملفات التجنيس تهدف إلى حماية الهوية الوطنية الكويتية وضمان أن حامل الجنسية يتمتع بالولاء الكامل للدولة، مشيرًا إلى أن الإجراءات تمت بعد مراجعة مستندات دقيقة من أجهزة أمنية مختصة.
تفاعل واسع على وسائل التواصل الاجتماعي
شهدت مواقع التواصل الاجتماعي في الكويت، وخاصة منصة إكس (تويتر سابقًا)، تفاعلًا كبيرًا مع وسم #سحب_الجنسية_الكويتية و**#الكويت_اليوم**، حيث تداول المستخدمون صورًا من الجريدة الرسمية وأسماء المشمولين بالقرار.
وتنوعت ردود الفعل بين مؤيدين للخطوة باعتبارها “حماية للأمن الوطني”، ومعارضين يرون أن “سحب الجنسية لا يجب أن يكون عقوبة دائمة، بل يُراجع في حال تصحيح الأوضاع القانونية.”
أحد المغردين كتب:
“القانون واضح، واللي خالف يتحمل النتيجة. الجنسية مش ورقة، هي انتماء وولاء للوطن.”
بينما قال آخر:
“نتمنى من الحكومة نشر الأسباب كاملة بشفافية، حتى لا تنتشر الشائعات.”
ما الفرق بين سحب وإسقاط الجنسية؟
أوضح الخبير الدستوري الكويتي الدكتور عبدالعزيز الفيلكاوي أن الفرق بين السحب والإسقاط جوهري من الناحية القانونية:
- سحب الجنسية: يكون في حالة اكتساب الجنسية عن طريق الغش أو التزوير أو الإدلاء ببيانات كاذبة.
- إسقاط الجنسية: يتم عادة بحق المواطن الأصلي إذا ارتكب أفعالًا تمس أمن الدولة أو انضم إلى جنسية أخرى دون إذن.
وأكد الفيلكاوي أن المرسوم الصادر اليوم يتضمن حالتين مختلفتين، الأولى تخص السحب من أشخاص ثبت حصولهم على الجنسية بطرق غير قانونية، والثانية إسقاط الجنسية عن امرأة بسبب اكتسابها جنسية أجنبية.
قراءة تحليلية: لماذا الآن؟
يرى مراقبون أن توقيت صدور المرسوم ليس عشوائيًا، بل يأتي في إطار خطة حكومية أوسع لإعادة تنظيم ملفات الجنسية ضمن رؤية 2035 التي تسعى إلى تعزيز الهوية الوطنية وضمان عدالة توزيع الحقوق والامتيازات.
كما يُعتقد أن القرار جاء بعد تقارير موسعة من الأجهزة الرقابية والأمنية، تضمنت مراجعة بيانات الأفراد المشمولين بالمرسوم ومطابقة ملفاتهم الأصلية بالوثائق الرسمية.
وفي هذا السياق، قال مصدر مطلع إن مجلس الوزراء الكويتي وجّه بتسريع عمليات المراجعة القانونية للجنسية، بهدف الحد من أي تجاوزات قد تؤثر على التركيبة السكانية أو تشوه السجل المدني للدولة.
انعكاسات القرار على الصعيد الداخلي
من الناحية الاجتماعية، يثير القرار قلقًا لدى بعض العائلات التي اكتسبت الجنسية بالتبعية، إذ يُنتظر أن تعيد الجهات الرسمية النظر في ملفاتهم لاحقًا، خاصة إذا كان اكتسابهم للجنسية مرتبطًا بأسماء وردت في الجريدة الرسمية.
أما سياسيًا، فقد أكّد نواب في مجلس الأمة دعمهم الكامل للخطوات الحكومية في تطهير ملف الجنسية من أي شبهة تزوير، مشيرين إلى أن الدولة تتحرك وفق الدستور والقانون، وأن الجنسية “مسألة سيادية لا تخضع للمساومة أو التسويات.”
المسار القانوني للمشمولين بالقرار
وفقًا للسوابق القضائية في الكويت، يمكن للأشخاص الذين شُملوا بقرارات سحب أو إسقاط الجنسية تقديم تظلمات إلى مجلس الوزراء خلال 60 يومًا من تاريخ نشر القرار في الجريدة الرسمية.
كما يمكنهم اللجوء إلى القضاء الإداري إذا توفرت لديهم مستندات أو أدلة تثبت وقوع خطأ إجرائي أو ظلم في تطبيق القانون، إلا أن هذه الدعاوى تُنظر بحذر شديد لأنها تمس أحد أبرز الملفات السيادية في البلاد.
ختام
قرار سحب الجنسية الكويتية من 9 أشخاص يمثل محطة جديدة في سياسة الدولة الهادفة إلى تطهير سجل الجنسية من أي مخالفات أو ازدواجيات، وهو إجراء يُرسّخ مبدأ سيادة القانون والمواطنة الحقيقية.
وبينما تتباين الآراء بين مؤيد ومعارض، يبقى الثابت أن الجنسية الكويتية ليست حقًا مكتسبًا إلى الأبد، بل مسؤولية تستوجب الولاء والصدق والانتماء.
ويُنتظر أن تُعلن وزارة الداخلية خلال الأيام المقبلة تفاصيل إضافية أو توضيحات بشأن الحالات المشمولة بالمرسوم، في ظل اهتمام شعبي وإعلامي واسع بهذه القضية الحساسة.





