
أكثر من 45 مليون مشاهدة، وموجة عارمة من الانتقادات اللاذعة، وفي النهاية.. لافتة “نفدت الكمية”. هذا هو باختصار المشهد العبثي الذي يحيط بأحدث إصدارات تقويم سكيمز (Skims)، العلامة التجارية الشهيرة المملوكة لنجمة تلفزيون الواقع وسيدة الأعمال الأميركية كيم كارداشيان.
ففي الوقت الذي تصدر فيه التقويم الخاص بموسم الأعياد قائمة التريند بسبب الهجوم الحاد على جودته، أثبتت لغة الأرقام والمبيعات أن الجدل، حتى وإن كان سلبياً، قد يكون أفضل حملة تسويقية.
شرارة الأزمة: فيديو تيك توك يفضح المستور
بدأت العاصفة الرقمية عندما قررت إحدى صانعات المحتوى على منصة “تيك توك” تصوير مقطع فيديو لاستعراض محتويات تقويم “سكيمز” المخصص لهدايا عيد الميلاد (Advent Calendar)، والذي تم طرحه بسعر 148 دولاراً أميركياً.
التقويم المصمم لتقديم هدية صغيرة على مدار 12 يوماً، تحول فجأة إلى مادة للسخرية والغضب، بعد أن كشف الفيديو، الذي حصد عشرات الملايين من المشاهدات في وقت قياسي، عن منتجات وُصفت بأنها “لا تليق بحجم العلامة التجارية ولا تبرر السعر الباهظ”.
ماذا يوجد داخل تقويم سكيمز بـ 148 دولاراً؟
استياء صانعة المحتوى والمتابعين لم يأتِ من فراغ؛ فقد جاءت قائمة الإكسسوارات المخبأة خلف أبواب التقويم مخيبة لآمال الكثيرين، وتضمنت الآتي:
- سلاسل مفاتيح بلاستيكية تحمل شعار “سكيمز”.
- ربطات شعر حريرية تقليدية.
- دبابيس عادية لتثبيت الشعر.
- دمية إسفنجية صغيرة الحجم.
- قطعة زينة بسيطة لشجرة عيد الميلاد.
هذه المحتويات دفعت آلاف المعلقين إلى تقييم التكلفة الفعلية للمنتجات، حيث أجمع قطاع واسع من الجمهور على أن القيمة الحقيقية والمناسبة لهذه الهدايا مجتمعة لا تتجاوز حاجز الـ 20 دولاراً فقط، مطالبين بمحاسبة العلامة التجارية على ما اعتبروه “استغلالاً لثقة العملاء”.
مفارقة المبيعات: نجاح رغم الانتقادات
هنا تبرز الظاهرة الأغرب في عالم التسويق الحديث؛ فرغم الهجوم الكاسح والمطالبات بالمقاطعة، سجل المتجر الإلكتروني الرسمي لعلامة “سكيمز” نفاداً تاماً لجميع النسخ المعروضة من التقويم.
ولم يتوقف الأمر عند هذا الحد، بل تم تحويل المنتج المثير للجدل إلى نظام “قائمة الانتظار” (Waitlist) لتلبية الطلب المستمر، مما يطرح تساؤلات عميقة حول قوة ارتباط المستهلكين بالأسماء المشهورة، حتى عندما تتأكد رداءة الصفقة.
صمت رسمي وتاريخ من الجدل
التزام الصمت يبدو أنه الاستراتيجية المفضلة لإدارة الأزمات في إمبراطورية كارداشيان. فرغم تواصل العديد من وسائل الإعلام العالمية، وفي مقدمتها موقع “بيج 6” الأميركي، مع ممثلي كيم كارداشيان، لم يصدر أي تعليق أو تبرير رسمي حتى اللحظة.
يجدر بالذكر أن هذه العاصفة ليست الأولى من نوعها في تاريخ “سكيمز”؛ إذ سبق وأن واجهت العلامة التجارية انتقادات حادة في مواقف سابقة تعلقت بتصميمات غير مألوفة أو حملات إعلانية اعتبرها البعض مستفزة. ومع ذلك، تثبت المؤشرات الحالية أن كيم كارداشيان تتقن تحويل “الانتقادات اللاذعة” إلى “مبيعات فورية”.



