
فُجع الوسط الفني الخليجي والمصري، يوم الإثنين 28 أكتوبر 2026، بخبر رحيل الفنانة المصرية المولد والنشأة الفنية نادية كرم، عن عمر ناهز 67 عاماً. وقد أثار هذا النبأ المفاجئ موجة من الحزن بين محبي الدراما الكويتية التي لطالما كانت نادية جزءاً لا يتجزأ من ذاكرتها الكوميدية والدرامية.
ومع انتشار الخبر، تصدرت التساؤلات حول سبب وفاة نادية كرم محركات البحث، خاصة وأنها غابت عن الأضواء والساحة الفنية الكويتية في سنواتها الأخيرة إثر أزمة قانونية شهيرة انتهت بترحيلها.
تفاصيل إعلان الوفاة: ماذا قالت مي العيدان؟
كانت الإعلامية الكويتية مي العيدان هي أول من بادر بإعلان هذا الخبر الحزين عبر حسابها الرسمي على منصة “فيسبوك”. حيث نعت الفقيدة بكلمات مؤثرة، مؤكدة خبر رحيل شقيقة الفنانة عبير أحمد.
وكتبت العيدان في منشورها: “إنا لله وإنا إليه راجعون.. انتقلت إلى رحمة الله الفنانة نادية كرم شقيقة الفنانة عبير أحمد. اللهم ارحمها واغفر لها واسكنها فسيح جناتك وانزلها منزل حسن وتجاوز عنها واجعل قبرها روضة من رياض الجنة. لا تبخلوا عليها بالدعاء فالدعاء رزق الميت”.
حقيقة سبب وفاة نادية كرم
رغم التفاعل الكبير مع خبر الوفاة، لم تكشف الإعلامية مي العيدان أو عائلة الفقيدة (وعلى رأسهم شقيقتها عبير أحمد) حتى هذه اللحظة عن سبب وفاة نادية كرم الطبي بشكل دقيق. وتشير المعطيات الأولية وغياب أي أخبار سابقة عن حوادث إلى أن الوفاة جاءت طبيعية، أو إثر تدهور صحي مفاجئ، في انتظار أي بيانات رسمية قد تصدر عن العائلة لتوضيح تفاصيل الأيام الأخيرة في حياة الفنانة الراحلة.
نهاية قاسية: من نجومية الشاشة إلى الإبعاد من الكويت
تكتسب قصة رحيل نادية كرم بُعداً مأساوياً عند النظر إلى نهايات مسيرتها. فرغم أن نادية (المولودة في السعودية عام 1959 لأب مصري وأم لبنانية) انتقلت إلى الكويت وهي بعمر السنة وعاشت بها طيلة حياتها، إلا أن علاقتها بالبلد الذي شهد نجوميتها انتهت بشكل مفاجئ وصادم.
في عام 2022، تم استبعادها وترحيلها نهائياً من دولة الكويت نتيجة مخالفتها قانون الإقامة. ووفقاً للتقارير الصحفية حينها، ظلت نادية في الكويت لأشهر بإقامة منتهية الصلاحية دون أن تسعى لتجديدها، مما أدى إلى احتجازها في دائرة الإبعاد لمدة عشرة أيام، انتهت بصدور قرار رسمي بترحيلها، لتعيش سنواتها الأربع الأخيرة بعيداً عن المكان الذي اعتبرته وطنها.
بصمات لا تُنسى في الدراما الخليجية
بدأت نادية مشوارها الفني برفقة شقيقتها عبير أحمد عام 1997 عبر أدوار صغيرة، لكن موهبتها العفوية فرضت نفسها بقوة. وقد تركت خلفها إرثاً من الشخصيات المحفورة في ذاكرة المشاهدين، أبرزها:
- شخصية “خديجة” في المسلسل الشهير «الشريب بزة»، وهو الدور الذي منحته لها سيدة الشاشة الخليجية حياة الفهد، وكان بمثابة بطاقة تعارفها الحقيقية مع الجمهور.
- شخصية “أم رامي صنوبر” (الأم اللبنانية) في المسلسل الكوميدي «سوق المقاصيص»، حيث أبدعت في تقديم الدور بلهجة متقنة.
- مشاركتها الفعالة في أعمال أيقونية أخرى مثل «الحيالة»، «الخافي أعظم»، و«مع حصة قلم»، إلى جانب عدة تجارب مسرحية ناجحة.
تطوي وفاة نادية كرم صفحة واحدة من الفنانات اللواتي رسمن الابتسامة على وجوه الخليجيين لسنوات طويلة، تاركةً خلفها ذكريات فنية جميلة ونهاية إنسانية تركت غصة في قلوب محبيها.



