أخبار مصر

رد سريع من القاهرة.. مصر تعلن مستشار السفارة الإثيوبية “شخصاً غير مرغوب فيه” وتمنحه 48 ساعة للمغادرة

في تطور ميداني ودبلوماسي يعكس أعلى درجات التوتر بين البلدين، ردت مصر بشكل فوري وحاسم على قرار الحكومة الإثيوبية القاضي بإبعاد دبلوماسي مصري من أديس أبابا. وأعلنت السلطات المصرية رسمياً اعتبار مستشار السفارة الإثيوبية في القاهرة “شخصاً غير مرغوب فيه”، مانحة إياه مهلة لا تتجاوز 48 ساعة لمغادرة الأراضي المصرية تطبيقاً لمبدأ المعاملة بالمثل.

هذا التصعيد المتبادل لم يأتِ من فراغ، بل يوجّه الأنظار نحو خلفيات أعمق ترتبط باتهامات سياسية وعسكرية متبادلة، فما هي كواليس القرار المصري؟ وكيف تعاملت القاهرة مع المزاعم الإثيوبية الأخيرة؟

المعاملة بالمثل: تفاصيل القرار المصري ضد مستشار السفارة الإثيوبية

أوضحت مصادر رسمية أن السلطات المصرية اتخذت إجراءً دبلوماسياً صارماً بإبلاغ السفارة الإثيوبية بقرار طرد مستشارها الدبلوماسي، والذي تبين أنه يُدعى أجازي ميلو بروجوي، وإلزامه بمغادرة البلاد خلال 48 ساعة.

وجاء هذا القرار رداً مباشراً على المذكرة الدبلوماسية التي أصدرتها وزارة الخارجية الإثيوبية في وقت سابق، والتي طالبت فيها بترحيل دبلوماسي يعمل في السفارة المصرية بأديس أبابا معتبرة إياه “شخصاً غير مرغوب فيه” وفقاً لأحكام اتفاقية فيينا للعلاقات الدبلوماسية لعام 1961، والتي تمنح الدول الحق في اتخاذ مثل هذه القرارات دون إبداء أسباب تفصيلية.

موقف القاهرة: اتهامات لا أساس لها ومحاولة لتصدير الأزمات

وصف مصدر مصري مسؤول الإجراء الإثيوبي بأنه “مؤسف وغير مبرر”، مؤكداً أن السياسة الخارجية المصرية تستند منذ القدم إلى مبادئ راسخة تقوم على احترام سيادة الدول وعدم التدخل في الشؤون الداخلية لأي طرف، التزاماً بقواعد القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة.

وأضاف المصدر بلهجة حاسمة أن الجانب الإثيوبي دأب باستمرار على تعليق فشله في إدارة أزماته الداخلية المتلاحقة على شماعة الادعاء بوجود أطراف خارجية تتدخل في شؤونه، بهدف تغطية إخفاقاته المستمرة.

“هي والعدم سواء”: الرد الحاسم على اتهامات الجيش الإثيوبي

تأتي هذه الأزمة الدبلوماسية المشتعلة عقب أيام قليلة من تصعيد كلامي خطير أطلقه رئيس أركان الجيش الإثيوبي، المشير برهانو جولا، الذي وجه اتهامات صريحة لمصر والسودان وإريتريا بتقديم الدعم لجماعات مسلحة تقاتل القوات الحكومية في شمال إثيوبيا، زاعماً أن بلاده تواجه تحالفات تستهدف أمنها.

ولم تتأخر القاهرة في تفنيد هذه المزاعم، حيث ردت بعبارة شديدة القِصر والوضوح على لسان المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية السفير نادر زكي، الذي شدد على أن السياسة المصرية ثابتة وغير قابلة للتجزئة، واصفاً تلك الاتهامات بالقول الصريح: “هي والعدم سواء”، مؤكداً أن أي تشكيك في التزام مصر بمبادئ حسن الجوار ووحدة الدول مرفوض تماماً.

الخلاصة في نقاط

  • بداية الأزمة: إعلان إثيوبيا لطرد دبلوماسي مصري من أديس أبابا استناداً لاتفاقية فيينا دون أسباب معلنة.
  • الرد المصري: تطبيق مبدأ المعاملة بالمثل واعتبار مستشار السفارة الإثيوبية بالقاهرة (أجازي ميلو بروجوي) شخصاً غير مرغوب فيه ومنحه 48 ساعة للمغادرة.
  • الجذور السياسية: التصعيد يأتي عقب اتهامات باطلة أطلقها رئيس أركان الجيش الإثيوبي ضد مصر، والتي وُصفت رسمياً بأنها “هي والعدم سواء”.

يعكس هذا التطور الدبلوماسي الحاد مدى هشاشة العلاقات الإقليمية الحالية في ظل إصرار أديس أبابا على افتعال الأزمات، في مقابل تمسك القاهرة بالرد الحازم والدفاع عن ثوابتها الوطنية دون تفريط.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى