رياضة وملاعب

رسمياً.. إقالة حسام حسن من تدريب منتخب مصر وتعيين هذا المدرب خلفاً له

بعد أيام من الشائعات والتكهنات التي اجتاحت الشارع الرياضي، أسدل الاتحاد المصري لكرة القدم الستار على واحدة من أكثر الفترات جدلاً في تاريخ الجهاز الفني للمنتخب الوطني. ففي قرار حاسم صدر يوم السبت، أعلن الاتحاد رسمياً إقالة الكابتن حسام حسن وجهازه المعاون من تدريب “الفراعنة”.

هذا القرار المفاجئ لم يأتِ من فراغ، بل كان تتويجاً لسلسلة من الأحداث المعقدة التي تشابكت فيها الأزمات العائلية بالوعكات الصحية، مما أثر بشكل مباشر على استقرار المنتخب في مرحلة حساسة من التصفيات. فما هي الكواليس الحقيقية وراء هذه الإطاحة السريعة بـ “العميد”؟ ومن هو البديل الذي وقع عليه الاختيار لقيادة المرحلة المقبلة؟

“علي ماهر” في مهمة إنقاذ الفراعنة

في خطوة سريعة لتدارك الفراغ الفني، قرر اتحاد الكرة إسناد مهمة القيادة الفنية للمنتخب إلى علي ماهر، المدير الفني السابق لفريق سيراميكا كليوباترا.

أكدت مصادر مطلعة أن الاتحاد أبلغ ماهر بقرار تعيينه فور انتهاء مباراة فريقه أمام أبو قير للأسمدة في كأس مصر، مع منحه صلاحيات كاملة لاختيار جهازه الفني المعاون. هذا التعيين يأتي في توقيت حرج، حيث يستعد المنتخب المصري لمواجهتين حاسمتين أمام منتخب مالاوي يومي 13 و17 نوفمبر الجاري، ضمن التصفيات المؤهلة لنهائيات كأس الأمم الأفريقية 2027.

لماذا اتخذ اتحاد الكرة قرار الإقالة؟

نشر الاتحاد بياناً رسمياً أوضح فيه دوافع هذا القرار الصعب، مؤكداً أن “مصلحة المنتخب الوطني الأول تأتي على رأس أولوياته، وأن الحفاظ على استقرار المنتخب يمثل أولوية قصوى لا تقبل التهاون”.

وأشار البيان إلى أن الإقالة جاءت “بعد دراسة كافة الملابسات والأحداث التي شهدتها الفترة الماضية، وما ترتب عليها من تداعيات وتأثير سلبي على الصورة الإيجابية للمنتخب الوطني واستقراره”. ورغم قسوة القرار، حرص مجلس الإدارة على توجيه الشكر لحسام حسن وجهازه الإداري، مثمناً “ما قدمه من جهود وعطاء” خلال فترة توليه المسؤولية، وذلك استناداً إلى بنود العقد المبرم بين الطرفين.

خلفيات الأزمة: خلافات عائلية وقرارات منع إعلامي

بعيداً عن الأروقة الرسمية، كشفت مصادر مطلعة أن القشة التي قصمت ظهر البعير كانت الخلافات العائلية الأخيرة التي أحاطت بمدرب المنتخب، والتي صاحبها موجة من الانتقادات الحادة في الأوساط الرياضية والإعلامية.

وتفاقمت الأزمة عندما قرر المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام في مصر، اتخاذ قرار صارم بمنع ظهور حسام حسن في جميع الوسائل الإعلامية بالبلاد، مما زاد من الضغوط على اتحاد الكرة لاتخاذ موقف حاسم لإنهاء حالة الجدل المحيطة بالمنتخب. وعند سؤاله عن موقفه قبل صدور القرار الرسمي، اكتفى حسام حسن برد مقتضب قائلاً: “خليها على الله”.

ناجٍ من الموت: الكشف عن أزمات صحية خطيرة

تزامناً مع قرار الإقالة، فجّر إبراهيم حسن، مدير المنتخب وشقيق التوأم، مفاجأة من العيار الثقيل حين كشف عبر حسابه الشخصي عن تفاصيل الوضع الصحي الحرج الذي مر به حسام حسن خلال الفترة الماضية.

وأكد إبراهيم أن شقيقه “نجا من الموت بأعجوبة” بعد تعرضه لوعكات صحية طارئة خلال المعسكرات الرسمية. من بين هذه الأزمات، إصابته بذبحة صدرية مفاجئة استدعت إنعاشه بالصدمات الكهربائية في اللحظات الأخيرة. وتلا ذلك خضوعه لعملية تركيب دعامات في القلب، ثم العودة لإجراء جراحة ثانية دقيقة بعد شهر واحد فقط.

وفي ظل هذه التطورات المتسارعة، يقف المنتخب المصري الآن على أعتاب مرحلة جديدة بقيادة علي ماهر، مطالباً بتجاوز الأزمات الإدارية والصحية، والتركيز على استعادة الاستقرار والنتائج الإيجابية في التصفيات الأفريقية القادمة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى