أخبار الخليج

كلمة الإمارات في الأمم المتحدة: تحذير عاجل من تعاظم الانقسامات ورسائل حاسمة بشأن فلسطين

في توقيت إقليمي ودولي بالغ التعقيد، وجهت دولة الإمارات العربية المتحدة رسائل حاسمة للمجتمع الدولي عبر منصة الجمعية العامة للأمم المتحدة. وأطلقت الإمارات تحذيراً صريحاً من أن المنطقة والعالم يمران بمرحلة حساسة “تتسارع فيها التحولات وتتعاظم فيها التحديات والانقسامات”، واضعة خارطة طريق واضحة ترتكز على تغليب لغة العقل والدبلوماسية وإرساء الاستقرار.

جاءت هذه التصريحات على لسان خليفة بن شاهين المرر، وزير دولة في وزارة الخارجية الإماراتية، لتؤكد رفض الدولة القاطع لـ “الاستخدام غير المشروع للقوة أو التهديد بها أو اللجوء إلى الإكراه”، مشددة على ضرورة احترام سيادة الدول، وحسن الجوار، والالتزام المطلق بالقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة.

ركائز الدبلوماسية الإماراتية لخفض التصعيد

حددت الكلمة المبادئ الأساسية للنهج الإماراتي الراسخ في التعامل مع الأزمات المتلاحقة، والتي تعتمد على محاور محددة:

  • خفض التصعيد وبناء الجسور بين الأطراف المتنازعة.
  • تعزيز الدبلوماسية والحوار المباشر.
  • تسوية الخلافات جذرياً عبر الحلول السلمية.
  • الاستمرار في الاستثمار في العنصر البشري والابتكار كركيزة للمستقبل.

القضية الفلسطينية: التزام راسخ ورؤية واضحة للحل

أخذت الأزمة في الأراضي الفلسطينية حيزاً كبيراً من الكلمة، حيث جددت الإمارات التزامها التاريخي تجاه الشعب الفلسطيني، داعية إلى الدفع نحو “أفق سياسي جاد” يفضي إلى تسوية عادلة ودائمة تستند إلى حل الدولتين، وتجسيد دولة فلسطينية مستقلة ذات سيادة تعيش في أمن وسلام.

وقد شملت المطالب الإماراتية لحل الأزمة الخطوات التالية:

  • وقف التصعيد والاستيطان: الإدانة الصريحة لمحاولات إسرائيل فرض “وقائع تاريخية وقانونية جديدة”، وضرورة الوقف الفوري للتصعيد الخطير في الضفة الغربية وممارسات الاستيطان.
  • دعم المبادرات الدولية: الدعوة للتنفيذ الكامل لخطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الشاملة لإنهاء النزاع في قطاع غزة وخارطة الطريق المنبثقة عنها، باعتبار الإمارات من أوائل الداعمين للإطار الدولي لإنهاء الحرب.
  • توحيد الصف الفلسطيني: المطالبة بتوحيد غزة والضفة الغربية تحت مظلة سلطة فلسطينية قادرة ـ بعد إصلاحها ـ على تحمل مسؤولياتها وحصر السلاح بيدها.

الجزر الإماراتية الثلاث وحماية الممرات المائية

على الصعيد الوطني، جدد المرر الموقف الإماراتي الثابت بضرورة حل قضية الجزر الإماراتية الثلاث. وأكدت الدولة مطالبتها بتسوية هذا الملف إما عبر “التفاوض المباشر” أو من خلال اللجوء إلى “محكمة العدل الدولية”. وفي سياق متصل بالأمن الإقليمي، شددت الكلمة على الأهمية القصوى لحماية “حرية الملاحة” في الممرات الدولية.

من السودان إلى أوكرانيا: دبلوماسية الوساطة وإنهاء النزاعات

لم تقتصر كلمة الإمارات على الجانب النظري، بل استعرضت نتائج دبلوماسية الوساطة على أرض الواقع. فقد كشفت الدولة عن إنجاز ضخم تمثل في إتمام 26 عملية وساطة ناجحة، أسفرت عن تبادل ما يقارب 8 آلاف أسير بين روسيا وأوكرانيا، وإعادتهم بأمان إلى أوطانهم وأسرهم، مع التأكيد على مواصلة الدفع نحو سلام شامل ودائم في أوكرانيا وفقاً للقانون الدولي.

وبموازاة ذلك، وجهت الإمارات دعوة عاجلة ومباشرة لإنهاء الحرب الدائرة في السودان، حقناً للدماء وضماناً لاستقرار القارة الإفريقية والمنطقة العربية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى