أخبار عالمية

زيلينسكي يكشف المستور: حملة تعبئة روسية جديدة وآلاف الجنود من كوريا الشمالية في طريقهم للجبهة

في تصعيد ينذر بتغير دراماتيكي في موازين القوى على الجبهة المشتعلة، فجر الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي مفاجأة من العيار الثقيل، كاشفاً عن بدء موسكو حملة تعبئة عسكرية جديدة لتعويض خسائرها البشرية الفادحة. التصريحات التي استندت إلى تقارير سرية من أجهزة الأمن الأوكرانية، لم تتوقف عند التجنيد الداخلي، بل أماطت اللثام عن تحرك روسي خطير نحو استيراد آلاف المقاتلين الأجانب، وتحديداً من كوريا الشمالية.

هذا التطور يطرح تساؤلات ملحة حول مدى استنزاف القوات الروسية على الخطوط الأمامية، والثمن العسكري والتكنولوجي الذي تدفعه موسكو لحلفائها مقابل هذا الدعم البشري غير المسبوق.

تجنيد في الظل: كسر لوعود الكرملين السابقة

طوال الأشهر الماضية، كانت التكهنات تحيط باحتمالية إطلاق روسيا لموجة تعبئة ثانية لسد الثغرات التي أحدثتها المعارك الضارية في شرق أوكرانيا. ورغم الرفض القاطع والمتكرر من قبل الرئيس الروسي فلاديمير بوتين لهذه الأنباء، أكد زيلينسكي في خطابه المسائي الأخير أن آلة التجنيد الروسية قد دارت بالفعل وبشكل فعلي.

الاستراتيجية الروسية الجديدة، بحسب الاستخبارات الأوكرانية، لا تعتمد فقط على المواطنين الروس، بل تضع خططاً منهجية وموسعة لإشراك المزيد من العناصر الأجنبية في الخطوط الأمامية، في محاولة لتخفيف الاحتقان الداخلي وتوفير قوة نيرانية بشرية سريعة.

جيش كيم جونغ أون في روسيا: أرقام صادمة

التطور الأبرز في المعطيات التي كشفت عنها كييف، يتعلق بالانخراط المباشر والعميق لكوريا الشمالية في النزاع. فقد كشف زيلينسكي عن أرقام محددة ترسم صورة واضحة لحجم هذا التعاون العسكري:

  • قوات على الأرض: يوجد حالياً أكثر من 8,000 جندي كوري شمالي يتمركزون بالفعل داخل الأراضي الروسية.
  • تعزيزات قادمة: تجري التحضيرات بشكل مكثف لنشر فرقة عسكرية إضافية تتألف من 10 آلاف مقاتل إضافي.
  • مرحلة التدريب: يتم حالياً فرز واختيار هؤلاء الجنود لتلقي تدريبات متخصصة قبل نقلهم بشكل نهائي إلى الجبهات القتالية أو القواعد الروسية الداعمة.

المقايضة المرعبة: الجنود مقابل تكنولوجيا “شاهد”

لم ترسل بيونغ يانغ آلافاً من جنودها كمنحة مجانية لموسكو. فقد أوضح الرئيس الأوكراني طبيعة المقايضة التي تمت بين البلدين، والتي تشكل تهديداً أمنياً يتجاوز حدود أوكرانيا.

أكد زيلينسكي أن روسيا تدفع ثمن هذا الدعم البشري بـ التكنولوجيا العسكرية المتقدمة. ونتيجة لهذا التحالف، بدأت كوريا الشمالية في إنتاج طائرات مسيرة هجومية من طراز “شاهد” على أراضيها، معتمدة بشكل كامل على الدعم الفني والتقني الروسي.

اختتم زيلينسكي تحذيره برسالة واضحة للمجتمع الدولي قائلاً: “هكذا ينتشر الشر.. وهكذا ينتقل تهديد الحياة من جزء في العالم ليعصف بأجزاء أخرى”، في إشارة إلى أن الصمت على هذا التحالف الروسي – الكوري الشمالي سيؤدي حتماً إلى زعزعة استقرار مناطق أخرى خارج القارة الأوروبية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى