
سادت حالة من الحزن العارم بين المواطنين وعلى منصات التواصل الاجتماعي، عقب الإعلان الرسمي عن مصرع سائق قطار العياط إثر حادث التصادم المروع الذي وقع اليوم في محافظة الجيزة. وتداول العشرات من زملاء المهنة صوره، ناعين إياه بصفته ضحية جديدة من ضحايا حوادث السكك الحديدية أثناء تأدية واجبه.
ومع تزايد التساؤلات حول هوية السائق وتفاصيل الدقائق الأخيرة التي سبقت الفاجعة، نضع بين أيديكم أبرز المعلومات المتاحة عن الفقيد والظروف التشغيلية التي أدت إلى الكارثة.
من هو السائق سيد راشد أبو سريع؟
بحسب البيانات الرسمية والمعلومات المتداولة بشأن الواقعة، إليك البطاقة التعريفية لسائق القطار المتوفى:
- الاسم: سيد راشد أبو سريع.
- محل الإقامة: أحد أبناء مركز الواسطى التابع لمحافظة بني سويف.
- المهنة: سائق قطار بهيئة السكك الحديدية.
- القطار الذي كان يقوده: القطار رقم 134 (تحيا مصر) المتجه من الجيزة إلى الفيوم.
- ظروف الوفاة: لقي مصرعه إثر حادث التصادم المباشر أثناء تأدية عمله.
كيف وقع حادث تصادم قطاري العياط؟
وفقاً لمصادر مطلعة بهيئة السكك الحديدية، فإن التسلسل الزمني للحادث بدأ بخلل مفاجئ في القطار الأول، وتطور ليلحق بالقطار الثاني وفق الآلية التالية:
- خروج عدد من عربات القطار رقم 2010 (المتجه من القاهرة إلى أسوان) عن القضبان وانقلاب بعضها بشكل مفاجئ.
- قدوم القطار رقم 134 “تحيا مصر” بقيادة السائق سيد راشد أبو سريع من الخلف على نفس الخط.
- اصطدام القطار رقم 134 بمؤخرة القطار المنقلب (2010) في المنطقة الواقعة بين محطتي كفر عمار والرقة بمركز العياط.
- أدى الاصطدام القوي إلى خروج عربات أخرى عن مسارها، وتوقف حركة القطارات على خط الصعيد بالكامل.
حصيلة الضحايا وجهود الإنقاذ الحالية
تطورت تداعيات الحادث بشكل متسارع، حيث أظهرت الإحصاءات المبدئية المسائية ارتفاعاً مقلقاً في أعداد المتضررين:
- الوفيات: ارتفع العدد إلى 7 أشخاص، من بينهم سائق القطار.
- المصابون: بلغ عدد المصابين نحو 140 راكباً.
- الإخلاء الطبي: شاركت عشرات سيارات الإسعاف في نقل المصابين لتلقي الرعاية في مستشفيات الواسطى، العياط، وأطفيح.
على الصعيد الحكومي، وجّه الرئيس عبد الفتاح السيسي بسرعة التحقيق في ملابسات الحادث ومحاسبة المقصرين. كما تواجد كامل الوزير، وزير النقل، وأحمد الأنصاري، محافظ الجيزة، في موقع التصادم للإشراف على جهود الإنقاذ والدفع بالأوناش لرفع العربات المتضررة واستعادة انتظام الحركة.
غضب برلماني: مطالبات عاجلة بإقالة وزير النقل
لم يمر الحادث دون ردود فعل سياسية ورقابية حازمة؛ فقد شهد مجلس النواب تحركات عاجلة، تمثلت في تقديم بيانات وطلبات إحاطة لمساءلة الحكومة عن جدوى الاستثمارات الضخمة التي ضُخت في منظومة السلامة بالسكك الحديدية.
أبرز التحركات البرلمانية:
- طلب إقالة كامل الوزير: تقدم النائب فريدي البياضي بطلب إحاطة عاجل لرئيس الوزراء، مطالباً بإقالة وزير النقل وتحميله المسؤولية السياسية الكاملة عن نزيف حوادث القطارات وتشكيل لجنة فنية مستقلة للتحقيق.
- سؤال برلماني حول الأسباب: تقدمت النائبة سناء السعيد بسؤال موجه للحكومة، للكشف عما إذا كان الحادث ناتجاً عن خطأ بشري، أم خلل في أنظمة الإشارات، أم قصور في أعمال الصيانة، مطالبة ببيان واضح بالنتائج والإجراءات التصحيحية.
في الوقت ذاته، تباشر النيابة العامة تحقيقاتها المكثفة في موقع التصادم، وتواصل الجهات الفنية فحص ملابسات الواقعة لتحديد المسؤوليات الدقيقة وراء هذا الحادث المأساوي.



