بعد صدمة المحروقات.. قرار حكومي حاسم بشأن أسعار الخبز في سوريا

في ظل موجة القلق التي رافقت الإعلان الأخير عن رفع أسعار المشتقات النفطية في سوريا، سارعت الحكومة إلى حسم الجدل الدائر حول مصير “رغيف المواطن”. الأرقام الجديدة للمحروقات أثارت تساؤلات مشروعة حول انعكاسها المباشر على تكلفة المعيشة الأساسية، ليأتي الرد الحكومي قاطعاً بتوسيع مظلة الدعم لامتصاص هذه الصدمة السعرية وضمان استقرار الأمن الغذائي.
لا مساس بسعر أو وزن “ربطة الخبز”
أغلق نائب وزير الاقتصاد والصناعة السوري، ماهر الحسن، الباب أمام الشائعات، مؤكداً بشكل قاطع ونهائي عدم وجود أي تغيير على سعر أو وزن “ربطة الخبز”. وأوضح أن هذا القرار ثابت رغم الارتفاع العالمي الاستثنائي في أسعار النفط، والذي ألقى بظلاله على تكاليف الإنتاج والنقل.
كيف عوضت الحكومة فارق التكلفة؟
لضمان عدم تحميل المواطن أي أعباء إضافية تتعلق بمادة الخبز، نفذت وزارة الاقتصاد مناورة اقتصادية سريعة لتعويض المخابز عن ارتفاع تكاليف التشغيل والمحروقات، وتمثلت في الإجراءات التالية:
- تخفيض تكلفة الدقيق: تم خفض سعر طن الدقيق المخصص لإنتاج الخبز من 20 ألف ليرة إلى 15 ألف ليرة سورية للطن الواحد.
- رفع نسبة الدعم: أدى الإجراء السابق إلى قفزة في نسبة الدعم الحكومي المقدم لمادة الخبز، ليرتفع من 60% إلى 70%.
- الرقابة الصارمة: وجهت الوزارة دوريات “حماية المستهلك” لمراقبة عمليات الإنتاج والتوزيع في كافة المحافظات، متوعدة باتخاذ أقصى الإجراءات القانونية ضد أي محاولة للتلاعب بوزن الربطة أو استغلال الظرف لرفع السعر بشكل غير قانوني.
النشرة الجديدة: قفزة “مؤقتة” في أسعار المحروقات
تزامناً مع قرارات حماية الخبز، أصدرت اللجنة الدائمة لتحديد أسعار المواد البترولية والثروات المعدنية نشرة أسعار جديدة للمشتقات النفطية. وجاءت قائمة الأسعار على النحو التالي:
| المادة البترولية | السعر الجديد |
|---|---|
| لتر بنزين 95 | 195 ليرة سورية |
| لتر بنزين 90 | 185 ليرة سورية |
| لتر المازوت | 175 ليرة سورية |
| أسطوانة الغاز المنزلي | 1,600 ليرة سورية |
| أسطوانة الغاز الصناعي | 2,560 ليرة سورية |
| طن الفيول | 52.8 ألف ليرة سورية |
| طن “زفت Mc” | 88.2 ألف ليرة سورية |
| طن “بيتومين أسفلت 60/70” | 59.44 ألف ليرة سورية |
| كيروسين الطيران | 4,770 دولار للغالون |
ما وراء الارتفاع؟ (أسباب حكومية)
أرجعت وزارة الطاقة السورية أسباب هذا التعديل السعري إلى عاملين رئيسيين فرضهما الواقع الاقتصادي والتشغيلي:
- التكلفة العالمية: تسجيل ارتفاع استثنائي وغير مسبوق في تكلفة تأمين المشتقات النفطية من الأسواق العالمية.
- أعمال الصيانة: تزامن هذا الارتفاع العالمي مع دخول “مصفاة بانياس” في فترة “عمرة” (صيانة شاملة)، مما أثر على حجم الإنتاج المحلي.
وشددت الوزارة في ختام بيانها على أن هذه التسعيرة الجديدة هي إجراء مؤقت، يهدف بالدرجة الأولى إلى ضمان استمرار تدفق الإمدادات ومنع انقطاع المواد النفطية الأساسية من السوق المحلية خلال هذه الفترة الحرجة.



